روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٠ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
بَعْدَ الْعُمْرَةِ يَمْضِيَانِ عَلَى إِحْرَامِهِمَا الْأَوَّلِ وَ لَا يَقْطَعَانِ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَا إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ
______________________________
ورد في الأخبار، و هذا المعنى و إن كان مشتركا بينهما و بين حج التمتع لكن لما كان
عمرة التمتع مربوطة بالحج فكأنها جزؤه بخلافهما «و لا يحلان بعد
العمرة» أي الزيارة و الطواف و السعي اللذان يقدمانهما في صورة التقديم أو ليس
لهما عمرة قبل الحج حتى يحلا و يحرما للحج، بل يمضيان على إحرامهما الأول الذي
أوقعاه للحج.
روى الكليني في الصحيح عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون القارن إلا بسياق الهدي و عليه طوافان بالبيت و سعي بين الصفا و المروة كما يفعل المفرد ليس أفضل من المفرد إلا بسياق الهدي[١].
و في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
القارن لا يكون إلا بسياق الهدي و عليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام و سعي بين الصفا و المروة و طواف بعد الحج و هو طواف النساء[٢].
و في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إني سقت الهدي و قرنت قال و لم فعلت ذلك؟ التمتع أفضل، ثمَّ قال يجزيك فيه طواف بالبيت و سعي بين الصفا و المروة واحد (أي سعي واحد) و قال: طف بالكعبة يوم النحر[٣].
و روى الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما نسك الذي يقرن بين الصفا و المروة مثل نسك المفرد و ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي و عليه طواف بالبيت و صلاة ركعتين خلف المقام، و سعي واحد بين الصفا و المروة، و طواف بالبيت بعد الحج، و قال: أيما رجل قرن بين الحج و العمرة فلا يصلح إلا أن
[١] الكافي باب صفة القران و ما يجب على القارن خبر ١.