روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
وَ لَمْ يَحُجَّ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ تِلْكَ السَّنَةِ.
٢١٣٣ وَ إِنَّمَا صَارَ التَّكْبِيرُ بِمِنًى فِي دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً وَ بِالْأَمْصَارِ فِي دُبُرِ
______________________________
و عن أبي جعفر عليه السلام قال: خطب علي عليه السلام و اخترط سيفه و قال لا يطوفن
بالبيت عريان و لا يحجن البيت مشرك و من كانت له مدة فمدته إلى أربعة أشهر و كان
قد خطب يوم النحر و كانت عشرون من ذي الحجة و محرم و صفر و شهر ربيع الأول و عشر
من ربيع الآخر و روي في الأخبار المتظافرة أن يَوْمَ الْحَجِّ
الْأَكْبَرِ يوم النحر و أن المراد بالحج الأكبر الحج و أن الأصغر هو العمرة.
«و إنما صار التكبير بمنى إلخ» روى الصدوق في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات فقال: التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة و في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات و أول التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر تقول فيه الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله و الله أكبر، الله أكبر و لله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، و إنما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات لأنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار عن التكبير و كبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير[١].
الظاهر أن المراد أنه شرع التكبير أصالة بمنى عوضا عن تفاخر الناس في الجاهلية بآبائهم فإذا نفر الناس من منى إلى مكة انقطع التكبير فانقطاعه في غيرها من البلدان أولى.
و روى الكليني في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ قال هي أيام التشريق كانوا
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صار التكبير أيّام التشريق بمعنى إلخ خبر ١ و الكافي باب التكبير أيّام التشريق خبر ٢.