روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٨ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
.........
______________________________
و يصلي عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم صلوات الله عليه[١].
و في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت و يصلي لكل طواف ركعتين و سعيان بين الصفا و المروة[٢].
و في القوي كالصحيح، عن ابن مسكان، عن أبي بصير (فإن الظاهر أنه أخذ من كتاب ابن مسكان فلا يضر ابن سنان، مع أن المفيد رحمه الله حكم بتوثيقه و أبو بصير هو ليث المرادي الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه بقرينة رواية ابن مسكان عنه مع تصريحه في كثير من الأخبار أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
المتمتع عليه ثلاثة أطواف بالبيت و طوافان بين الصفا و المروة و قطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكة و يحرم بالحج يوم التروية و يقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس[٣] و هذا الخبر عبارة الصدوق بأدنى تغيير، و الظاهر أخذه من كتاب ابن مسكان أيضا فظهر من هذه الأخبار و الأخبار المتقدمة و ما سيجيء التي تصل إلى حد التواتر أنه ليس في العمرة المتمتع بها طواف النساء، فما ذكره بعض العلماء المجهول القائل من وجوده فيها غير جيد، بل الظاهر أنه تشريع.
(و أما) ما رواه الشيخ، عن سليمان بن حفص المروزي (المجهول حاله) عن الفقيه (و هو الهادي عليه السلام) قال: إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت و صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام و سعى بين الصفا و المروة و قصر فقد حل له كل شيء ما خلا النساء لأن عليه لتحلة النساء طوافا و صلاة (فلا يدل) على العمرة بل الظاهر في الحج بقرينة (إذا حج).
و يؤيده صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن عيسى قال: كتب مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل (و هو العسكري عليه السلام و ذكره عليه السلام كذلك لشدة التقية في
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب ما على المتمتع من الطواف و السعى خبر ١- ٣- ٢.