روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٣ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
.........
______________________________
يخرج من الحرم حتى يأتي بالحج غالبا و سيجيء و العمدة ما ذكرناه سابقا من أن
الرجحان بفضل الله و هذا الكلام للإلزام:
و روى الشيخ في الصحيح (على الظاهر) عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لي يا أبا محمد كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني عن الحج فأخبرتهم بما صنع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وبما أمر به فقالوا لي: إن عمر قد أفرد الحج فقلت لهم: إن هذا رأي رآه عمر و ليس رأي عمر كما صنع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[١].
و في الصحيح (على الظاهر) عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
ما نعلم حجا لله غير المتعة إنا إذا لقينا ربنا قلنا يا ربنا عملنا بكتابك و سنة نبيك و يقول القوم عملنا برأينا فيجعلنا الله و إياهم حيث يشاء يعني لا ريب في أنه يجعلهم الله في جهنم و بئس المصير.
و مع المشقة يجوز الإفراد كما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح عن جميل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ما دخلت قط إلا متمتعا إلا في هذه السنة فإني و الله ما أفرغ من السعي حتى يتقلقل أضراسي و الذي صنعتم أفضل، و يمكن أن يكون لبيان الجواز أو للمماشاة مع العامة في الجملة.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني قرنت العام و سقت الهدي قال و لم فعلت ذلك؟ التمتع و الله أفضل لا تعودن.
فأما ما رواه في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ما أفضل ما حج الناس؟ فقال: عمرة في رجب و حجة مفردة في عامها قلت:
فالذي يلي هذا؟ قال: المتعة، قلت فكيف أتمتع فقال يأتي الوقت فيلبي بالحج فإذا أتى مكة طاف و سعى و أحل من كل شيء و هو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج قلت فما الذي يلي هذا؟ قال القران و القران أن يسوق الهدي قلت فما الذي
[١] اورد هذا الخبر و الأربعة التي بعده في التهذيب باب ضروب الحجّ خبر ٧- ٨- ١٤- ١٩- ٢٢.