روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٢ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ النَّاسُ
______________________________
إني اعتمرت في المحرم (الحرم- خ ل صح) و قدمت الآن متمتعا (أي بعمرة أخرى) فسمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول: نعم ما صنعت إنا لا نعدل (أي لا نساوي) بكتاب الله
عز و جل و لا سنة نبيه (أي شيئا) فإذا بعثنا ربنا (أو) وردنا على ربنا قلنا يا رب
أخذنا بكتابك و سنة نبيك صلى الله عليه و آله و سلم و قال الناس رأينا فصنع الله
بنا و بهم ما شاء[١] و الإخبار
بلفظ الماضي لتحقق الوقوع كأنه وقع.
و في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني اعتمرت في رجب و أنا أريد الحج فأسوق الهدي أو أفرد الحج أو أتمتع؟ فقال في كل فضل و كل حسن، قلت: فأي ذلك أفضل؟ فقال: تمتع هو و الله أفضل، ثمَّ قال: إن أهل مكة يقولون إن عمرته عراقية و حجته مكية و كذبوا أو ليس هو مرتبطا (تبط- خ ل) بحجته لا يخرج حتى يقضيه ثمَّ قال: إني كنت أخرج لليلة أو لليلتين تبقيان من رجب فتقول أم فروة أي أبه عمرتنا شعبانية و أقول لها أي بنية أنها فيما أهللت و ليست فيما أحللت[٢] و في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنهم يقولون في حجة التمتع حجته مكية و عمرته عراقية فقال كذبوا أو ليس هو مرتبط بحجته لا يخرج منها حتى يقضي حجه[٣] يعني أن العامة يقولون في مرجوحية التمتع و أفضلية أختيها أنهما يحرم لهما من الميقات في الحج و العمرة بخلاف حج التمتع فإن ميقاته مكة فقال عليه السلام الإحرام الذي يوقع له في الميقات و إن كان للعمرة لكنه كأنه لهما لارتباطهما و لهذا يهلون بالحج العمرة معا و ارتباطهما باعتبار أنه بعد الفراغ من العمرة لا يجوز أن
[١] الكافي باب اصناف الحجّ خبر ١٣.