روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
٢١٣٢ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْحَجُّ الْأَكْبَرَ لِأَنَّهَا كَانَتْ سَنَةً حَجَّ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ
______________________________
لأحد أن يحتبي قبالة الكعبة[١] يقال: احتبى
بالثوب اشتمل و جمع بين ظهره و ساقيه بعمامة، و الظاهر أن كراهته لاستقبال العورة
بالكعبة سيما إذا لم يكن له سراويل. و على الاحتذاء يكون المراد به لبس النعل
مطلقا أو غير العربي و لا ريب في منافاته لتعظيم المسجد الحرام، بل للكعبة أيضا.
«و إنما سمي الحج الأكبر» روى الصدوق، عن حفص بن غياث قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن قول الله عز و جل وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ؟ فقال قال أمير المؤمنين عليه السلام: كنت أنا الأذان في الناس، قلت: فما معنى هذه اللفظة (الْحَجِّ الْأَكْبَرِ)؟ فقال إنما سمي الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون و المشركون و لم يحج المشركون بعد تلك السنة[٢].
قوله عليه السلام (أنا الأذان) أي المؤذن لما بعثه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خلف أبي بكر و أخذ سورة البراءة منه و رجع أبو بكر و قال: هل نزل في شيء؟
فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أمرني ربي أن لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني كما رواه أبو هريرة، و أبو سعيد الخدري و عروة بن الزبير و غيرهم من العامة[٣].
[١] الكافي باب النوادر خبر ٣١.