روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١١ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ غَيْرَهُ.
______________________________
قال: ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام و ليس لهم متعة[١] و في
الصحيح، عن عبيد الله الحلبي و سليمان بن خالد و أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: ليس لأهل مكة و لا لأهل مرو لا لأهل سرف متعة و ذلك قول الله عز و جل ذلِكَ لِمَنْ
لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ[٢].
و روى الكليني و الشيخ، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس لأهل سرف (بالمهملة ككتف موضع قرب التنعيم على عشرة أميال تقريبا من مكة) و لا لأهل مر (بالفتح مرحلة من مكة ثمانية فراسخ) و لا لأهل مكة، متعة، يقول الله عز و جل ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ[٣].
و روى الكليني في الموثق عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت لأهل مكة متعة؟ قال: لا و لا لأهل بستان و لا لأهل ذات عرق، و لا لأهل عسفان و نحوها[٤] فهذهالأخبار كلها يؤيد الخبر الأول.
(فأما) ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- قال: من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها و ثمانية عشر ميلا من خلفها، و ثمانية عشر ميلا عن يمينها، و ثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مرو أشباهها[٥] (فلا ينافي) الأخبار المتقدمة إلا من حيث المفهوم الضعيف و المنطوق مقدم بلا شك.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب ضروب الحجّ خبر ٢٨- ٢٥.