روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٨ - بَابُ التَّهَيُّؤِ لِلْإِحْرَامِ
لِلْإِحْرَامِ فَقَالَ اطَّلِ بِالْمَدِينَةِ وَ تَجَهَّزْ بِكُلِّ مَا تُرِيدُ وَ اغْتَسِلْ إِنْ شِئْتَ- وَ إِنْ شِئْتَ اسْتَمْتَعْتَ بِقَمِيصِكَ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ
______________________________
الميقات «فقال اطل» مشددة من باب الافتعال بخلاف السابق فإنه من باب الأفعال
لذكر المفعول معه فيمكن حمل الاطلاء على العانة أو الأعم «و تجهز بكل ما تريد» من مقدمات
الإحرام من التنظيف أو الأعم منها و من محرماته مثل الجماع و أكل الطيب «و اغتسل إن
شئت»
أن تغتسل أو الجميع بالمدينة، و إن شئت فأخر إلى ذي الحليفة، و ليس في التهذيب
قوله: (إن شئت) الأول «و إن شئت استمتعت بقميصك» بأن لا تغتسل إلى
الشجرة أو لا تلبس ثوبي الإحرام و غيره إليها تأسيا بالنبي صلى الله عليه و آله و
سلم.
و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح. عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التهيؤ للإحرام؟ فقال: اطل بالمدينة فإنه طهور و تجهز بكل ما نريد و إن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء (أي تغتسل) و تلبس ثوبيك إن شاء الله.
و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن حريز و الشيخ في الصحيح عنه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السنة في الإحرام (و في التهذيب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التهيؤ للإحرام فقال) تقليم الأظفار و أخذ الشارب و حلق العانة[١].
و روى الشيخ في الصحيح، عن حريز و عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام و في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام قال: سئل عن نتف الإبط (بسكون الباء و كسرها) و حلق العانة و الأخذ من الشارب ثمَّ يحرم قال:
نعم لا بأس به[٢] أي قبل الإحرام لأنه لا تجوز بعده فلما كان السؤال باعتبار
[١] الكافي باب ما يجب لعقد الاحرام خبر ٢ و التهذيب باب صفة الاحرام خبر ٢.