روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٦ - بَابُ التَّهَيُّؤِ لِلْإِحْرَامِ
حِذَاءَ الشَّجَرَةِ وَ الْبَيْدَاءِ مَسِيرَةَ سِتَّةِ أَمْيَالٍ فَلْيُحْرِمْ مِنْهَا.
بَابُ التَّهَيُّؤِ لِلْإِحْرَامِ
٢٥٣٣ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْعَقِيقِ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ
______________________________
و لهذا عمل بالمحاذاة أصحابنا و اكتفى الأكثر بمحاذاة أقرب المواقيت إلى مكة لصدق
المحاذاة و أصالة البراءة عن الزائد، و بعضهم قدروا بمقدار أقرب المواقيت إلى مكة
و إن لم يكن طريقه محاذيا له لأن هذا القدر لا يجوز تجاوزه بدون الإحرام و هو
المتيقن، و الظاهر من الخبر هو الأول و إن كان الإحرام من الميقات مع الإمكان أولى
و أحوط سيما في غير محاذاة مسجد الشجرة.
مع أنه روى الكليني بعد ذكر هذا الخبر: و في رواية يحرم من الشجرة ثمَّ يأخذ أي طريق شاء، و يحمل مع عدم التعسر أو التعذر أو الاستحباب، و ذهب بعضهم إلى وجوب الإحرام من أدنى الحل، و بعضهم إلى تكرير النية في كل موضع يحتمل المحاذاة حتى يحصل العلم أو الظن المتاخم للعلم بالإحرام منها، و لا ريب أنهما أحوط سيما في غير مسجد الشجرة، و الأحوط أن لا يذهب إلى مثل هذا الطريق ما لم يحصل الظن بالمرور إلى الميقات و بعد الظن و الذهاب لو لم يحصل المرور فيما ذكر، و بقي من المواقيت ميقات حج التمتع و إنه مكة، و ميقات الصبيان، و سيجيئان، و ميقات العمرة و الحج للمجاورين و المقيمين و سيذكر عن قريب إن شاء الله تعالى.
باب التهيؤ للإحرام «روى معاوية بن عمار» في الصحيح كالكليني[١] «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله)
[١] الكافي باب ما يجب لعقد الاحرام خبر ١.