روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٠ - باب توفير الشعر للحج أو العمرة
وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَفَّرَ شَعْرَهُ إِذَا نَظَرَ إِلَى هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ وَ مَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ وَفَّرَ
______________________________
فرض الحج و لا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عز و جل (الْحَجُّ
أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، و روى الشيخ في الصحيح،
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:
ذو الحجة كله من أشهر الحج[١] و هو نص في الباب، و لكن روى الكليني، عن علي بن إبراهيم بإسناده قال: أشهر الحج شوال و ذو القعدة و عشر من ذي الحجة[٢] الخبر و هو مرسل موقوف و الظاهر من قوله تعالى (فَمَنْ فَرَضَ إلخ) الابتداء و من جعل شوال و ذا القعدة و تسعة من ذي الحجة (أو) إلى الزوال من يوم عرفة (أو) إلى قريب من طلوع الشمس أو الزوال من يوم النحر أراد ابتداءه، و من جعل مع العاشر أراد إمكان إيقاع أكثر الأفعال أو جميعها فيها، و سيجيء تفصيل الأحكام، فلما كان هذه الأشهر أشهر الحج، فالأولى أن يقع بعض مقدمات الحج فيها ليكون له ثواب الحج «فمن أراد الحج وفر شعره» أي شعر رأسه و لا يحلقه «إذا نظر (إلى قوله) شهرا» و المشهور أنه علي الاستحباب، و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا تأخذ من شعرك إذا أردت الحج في ذي القعدة و لا في الشهر الذي تريد فيه العمرة[٣].
و ما رواه الكليني و الشيخ في الحسن. عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد الحج أ يأخذ من رأسه في شوال كله ما لم ير الهلال؟ قال
[١] التهذيب.