روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٧ - بَابُ النَّوَادِرِ
أَهْلَهُ لَيْلًا إِذَا جَاءَ مِنَ الْغَيْبَةِ حَتَّى يُؤْذِنَهُمْ.
٢٥١٥ وَ قَالَ ع السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ سَفَرَهُ فَلْيُسْرِعِ الْإِيَابَ إِلَى أَهْلِهِ.
٢٥١٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع سَيْرُ الْمَنَازِلِ يُنْفِدُ الزَّادَ وَ يُسِيءُ الْأَخْلَاقَ وَ يُخْلِقُ الثِّيَابَ وَ السَّيْرُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ
______________________________
و أمير المؤمنين، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي
الباقر صلوات الله عليهم أجمعين- و لم يحصل هذه الرتبة لأحد غيره و الظاهر أن
كتابه كان عند المصنف، و نقله منه فلا يضر ضعف السند، و لهذا عمل بهذا الخبر،
العامة و الخاصة و رواه البرقي، عن أبيه عنه[١]
و فيه إرسال كما لا يخفى، و يدل على كراهة دخول المسافر منزله في الليل إلا أن
يعلمهم- و روي أنه دخل رجل منزله في زمان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و
رأى ابنه نائما مع زوجته فتوهم أنه أجنبي فقتله، فلما سمعه صلى الله عليه و آله و
سلم نهى عن ذلك.
«و قال عليه السلام» رواه البرقي قويا عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[٢] و الإياب الرجوع.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام[٣] «قال سير المنازل» الظاهر أن المراد به أن السير للتنزه و التفرج ينبغي أن لا يصير إلى المنازل، و هي ثمانية فراسخ، بل نهايته إلى ثمانية عشر ميلا- ستة فراسخ، فإن الزائد عليها ينفد الزاد لأن الإنسان لا يهيئ غالبا لها ما يكفيها بخلاف السفر و يسيء أخلاق المصاحبين و يتسخ ثيابهم و تبلى بخلاف ما إذا كان قريبا فإنه يرطب الدماغ و يخرج البدن و الروح من الكلال.
كما رواه البرقي، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين للحسن ابنه عليهما السلام: ليس للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاثة، مرمة لمعاش، أو خطوة لمعاد
[١] ( ١- ٢- ٣) محاسن البرقي باب آداب المسافر خبر ٤- ٣- ٢ من كتاب السفر ص ٧٧- ٣٧٦.