روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٢ - بَابُ الْمُرُوءَةِ فِي السَّفَرِ
ثُمَّ قَالَ ع وَ الَّذِي بَعَثَ جَدِّي ص بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَرْزُقُ الْعَبْدَ عَلَى قَدْرِ الْمُرُوءَةِ وَ إِنَّ الْمَعُونَةَ تَنْزِلُ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ وَ إِنَّ الصَّبْرَ يَنْزِلُ عَلَى قَدْرِ شِدَّةِ الْبَلَاءِ
______________________________
و يؤيده ما رواه في الصحيح، عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت
جعلت فداك: الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون و يضحكون فقال لا بأس ما
لم يكن، فظننت أنه عنى الفحش، ثمَّ قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
كان يأتيه الأعرابي فيهدي له الهدية ثمَّ يقول مكانه: أعطنا ثمن هديتنا- فيضحك
رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و كان إذا اغتم يقول ما فعل الأعرابي ليته
أتانا.
و في القوي عن يونس الشيباني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام كيف مداعبة بعضكم بعضا قلت: قليل قال فلا تفعلوا فإن المداعبة من حسن الخلق و أنك لتدخل بها السرور علي أخيك، و لقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يداعب الرجل يريد أن يسره و عنه عليه السلام ما من مؤمن إلا و فيه دعابة قلت، و ما الدعابة؟ قال: المزاح، و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كثرة الضحك تميت القلب، و قال كثرة الضحك تميث الدين كما تميث الماء الملح- و عنه عليه السلام قال: (إن- خ) من الجهل الضحك من غير عجب قال و كان يقول:
لا تبدين عن واضحة و قد عملت الأعمال الفاضحة و لا يأمن البيات من عمل السيئات.
«و إن المعونة» في الإنفاق و الخلق «تنزل» من السماء «على قدر المؤنة» و الخرج «و إن الصبر ينزل» من الله تعالى «على قدر شدة البلاء» و الحاصل أن الإطعام مطلوب سيما في السفر، و قد تقدم بعض الأخبار في ذلك، و الأخبار في ذلك متواترة و فوقها.