روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٧ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنَ الْعَدْلِ عَلَى الْجَمَلِ وَ تَرْكِ ضَرْبِهِ وَ اجْتِنَابِ ظُلْمِهِ
٢٤٨٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع أَيُّ بَعِيرٍ حُجَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ يُجْعَلُ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ وَ رُوِيَ سَبْعَ سِنِينَ
______________________________
عن أبي عبد الله عليه السلام قال، لقد سافر علي بن الحسين عليهما السلام على
راحلته عشر حجج ما قرعها بسوط[١].
و روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان لعلي بن الحسين عليهما السلام ناقة حج عليها اثنين و عشرين حجة ما قرعها قرعة قط قال فجاءت بعد موته و ما شعرنا بها إلا و قد جاءني بعض خدمنا أو بعض الموالي (و الترديد من الراوي) فقال: إن الناقة قد خرجت فأتت قبر علي بن الحسين عليهما السلام فانبركت عليه فدلكت بجرانها (أي مقدم عنقها من مذبحها إلى منحرها) القبر و هي ترغو (أي تصوت صوتها) فقلت: أدركوها أدركوها أو (و- خ كا) جيئوني بها قبل أن يعلموا (أي بنو أمية) بها أو يروها قال: و ما كانت رأت القبر قط[٢].
و لا منافاة بين الأخبار إلا من حيث المفهوم فإن من حج أربعين حجة يصدق عليه أنه حج عشرين حجة و الاختلاف للمصلحة أو من الرواة.
«و قال الصادق عليه السلام» روى البرقي في الصحيح عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنه ليس من دابة عرف بها (أي حضرت عرفات) خمس وقفات إلا كانت من نعم الجنة[٣] و عن البرقي قال: روى بعضهم وقف بها ثلاث وقفات، و عنه عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال
[١] محاسن البرقي باب الرفق بالدابّة و تعهدها خبر ٦- ٧ لكن في الطريق الأول محمّد بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام و في الثاني عن عبد اللّه ابن سنان.