روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٦ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنَ الْعَدْلِ عَلَى الْجَمَلِ وَ تَرْكِ ضَرْبِهِ وَ اجْتِنَابِ ظُلْمِهِ
٢٤٩١ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَخِّرُوا الْأَحْمَالَ فَإِنَّ الْيَدَيْنِ مُعَلَّقَةٌ وَ الرِّجْلَيْنِ مُوثَقَةٌ.
٢٤٩٢ وَ رَوَى ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ قَالَ مَرَّ قِطَارٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَرَأَى زَامِلَةً قَدْ مَالَتْ فَقَالَ يَا غُلَامُ اعْدِلْ عَلَى هَذَا الْحَمْلِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعَدْلَ.
٢٤٩٣ وَ رُوِيَ أَيُّوبُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ صَبِيحٍ يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ بِالْقَادِسِيَّةِ وَ شَهِدَ مَعَنَا عَرَفَةَ- فَقَالَ مَا لِهَذَا صَلَاةٌ مَا لِهَذَا صَلَاةٌ.
٢٤٩٤ وَ حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع عَلَى نَاقَةٍ لَهُ أَرْبَعِينَ حَجَّةً فَمَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ
______________________________
«و
في خبر آخر» أي من السكوني على الظاهر و يحتمل غيره «أخروا الأحمال» أي لا تكون
قريبة من عنقها «فإن اليدين معلقة» أي لا يكون له من القوة ما للرجلين و
التقريب إتعاب لها: «و روى ابن فضال» في الموثق كالصحيح[١] (فإنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح
ما يصح عنه، و روى صحيحا رجوعه في الفطحية فلا يضر جهالة حماد و الزاملة بعير يحمل
عليه الطعام و المتاع و ميل الحمل إلى جانب سبب لدبر الدابة مع قطع النظر عن
السقوط، و العدل أن يكون الطرفان متساويين لا يميل أحدهما و العدل مطلوب في كل
شيء.
«و روى أيوب بن أعين» في القوي كالبرقي[٢] و أبو حنيفة كان سائق الحاج و كان يذهب بجماعة إلى الحج في نهاية السرعة فإنه ذهب بهم من القادسية التي قريبة من النجف بثلاثة فراسخ أو أقل إلى عرفات في ثمانية أيام و شيء و من رأى ذلك الدرب يعلم أنه أتعب الجمال كثيرا و لهذا قال عليه السلام (ما لهذا صلاة) مؤكدا للمبالغة و يمكن أن يكون حقيقة لأنه لا يمكن الصلاة مع هذه الحركة إلا بالإيماء و إحداث هذه الضرورة اختياري.
«و حج (إلى قوله) حجة» و روى البرقي بسندين صحيحين، عن عبد الله بن سنان
[١] ( ١- ٢) محاسن البرقي باب الرفق بالدابّة و تعهدها خبر ٥- ٨ من كتاب السفر ص ٣٦١- ٣٦٢.