روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - بَابُ عِلَّةِ الرُّقْعَتَيْنِ فِي بَاطِنِ يَدَيِ الدَّابَّةِ
سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ[١] قَالَ نَزَلَتْ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْخَيْلِ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذِهِ الْآيَةُ رُوِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ مِنْهَا بِاللَّيْلِ وَ بِدِرْهَمٍ مِنْهَا بِالنَّهَارِ وَ بِدِرْهَمٍ فِي السِّرِّ وَ بِدِرْهَمٍ فِي الْعَلَانِيَةِ فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ وَ الْآيَةُ إِذَا نَزَلَتْ فِي شَيْءٍ فَهِيَ مُنْزَلَةٌ فِي كُلِّ مَا يَجْرِي فِيهِ فَالاعْتِقَادُ فِي تَفْسِيرِهَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ جَرَتْ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْخَيْلِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ
بَابُ عِلَّةِ الرُّقْعَتَيْنِ فِي بَاطِنِ يَدَيِ الدَّابَّةِ
٢٤٧٦ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَرَى الدَّوَابَّ فِي بُطُونِ أَيْدِيهَا مِثْلُ الرُّقْعَتَيْنِ فِي بَاطِنِ يَدَيْهَا مِثْلُ الْكَيِّ فَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ
______________________________
لتغييره الخبر للاختصار كما هو دأبه «روي أنها نزلت» رواه العامة و الخاصة
بطرق كثيرة[٢] «فالاعتقاد
فيتفسيرها» جمعا بين الخبرين «أنها نزلت في أمير المؤمنين» بعد تصدقه عليه
السلام الدراهم «و جرت في النفقة على الخيل و أشباه ذلك» لعموم الآية، و
خصوص السبب لا يخصص العموم كما في كثير من الآيات و الروايات و يمكن أن يكون صدقته
عليه السلام على الخيول المربوطة للجهاد.
باب علة الرقعتين في باطن يدي الدابة «روى حماد بن عثمان» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام» لما سأل السائل عنه عليه السلام أجابه بما في الواقع و الغرض منه مع أنه من ضرورات التنفس اشتداد قوة الأيدي
[١] البقرة- ٢٧٤.