روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٦ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ فِي الطَّرِيقِ مِنْ حُسْنِ الصِّحَابَةِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ كَفِّ الْأَذَى وَ الْوَرَعِ
أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ بِمَا يَلْقَى فِي السَّفَرِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
٢٤٢٦ وَ رُوِيَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ الْكَلْبِيِّ قَالَ أَوْصَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ حُسْنِ الصُّحْبَةِ لِمَنْ صَحِبَكَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
٢٤٢٧ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ خَالَطْتَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ يَدُكَ الْعُلْيَا عَلَيْهِ فَافْعَلْ.
______________________________
الإنسانية «أن يحدث الرجل» و ينقل إلى غيره «بما يلقى في السفر» من خيره إلى
الغير، و من شر غيره إليه أو يكون ذكر الخير استتباعا للشر فإن ذكر محاسن الرفقاء
حسن و إنما يقبح نقل مساويهم.
«و روى عمار بن مروان الكلبي» بنو كلب قبيلة من العرب و وصفه بالكلبي موجود في هذا الخبر في المحاسن[١] و في الكافي بدون الوصف كما في الرجال، و الخبر صحيح.
«و روى محمد بن مسلم» في القوي و رواه البرقي في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح[٢] «عن أبي جعفر عليه السلام قال من خالطت» أي صاحبت «فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليه» بأن تزيد عليه في المال و الخدمة و التواضع «فافعل» كما مر إن اليد العليا خير من اليد السفلى، لكن بشرط أن لا تذله و لا تفقره كما سيجيء و الأخبار في هذا الباب كثيرة مطلقا خصوصا في سفر الحج فإنها من محاسن العادات التي يراعيها من لا دين له كالبراهمة، لكن ينبغي أن يكون الجميع خالصا لوجه الله لا لمحض العادة.
[١] ( ١- ٢) محاسن البرقي باب حسن الصحابة خبر ٣ من كتاح السفر و أصول الكافي باب حسن الصحابة خبر ١- ٢ من كتاب العشرة.