روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٨ - بَابُ الْأَيَّامِ وَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا السَّفَرُ وَ الْأَيَّامِ وَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا السَّفَرُ
٢٤٠٣ وَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ الشُّؤْمُ لِلْمُسَافِرِ فِي طَرِيقِهِ فِي سِتَّةٍ الْغُرَابِ النَّاعِقِ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْكَلْبِ النَّاشِرِ
______________________________
سيروا على اسم الله[١] و الخبر
طويل.
و في القوي عن الصادق عليه السلام أن أصل الحساب حق و لكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم[٢] و أقل مراتبه الكذب الذي و رد في الآيات و الأخبار التهديدات العظيمة فيه.
و نعم ما قال الشيخ أبو علي في كتبه، إن القول بالنجوم و هم فإنه إن أمكن أن يعلم التأثيرات السماوية، فكيف لا يمكن أن يعلم التأثيرات الأرضية و الفعل لا يحصل إلا من الفاعل و القابل، و كل من لاحظ كتبهم و أحكامهم يعلم يقينا أنها مبنية على الأوهام الواهية و الأكاذيب الصريحة، فإن أردت التجربة في الأكاذيب فانظر إلى تقاويمهم بعد خروج السنة فإنك تجد أكثر أحكامهم كاذبة، و إذا وجد بعض الأحكام صحيحا فإنه لا يدل على صدقهم فإنك تجد من حالاتك في التخمينات فبعضها يحصل، و بعضها لا يحصل مع ما ورد من الآيات و الأخبار في النهي عن القول بالظن فكيف الوهم، على أنه لو كان الجميع صادقا لا يحصل منه إلا الغم و الهم لأنه لا يمكن تغييرها، و الاجتناب عنها بحسب معتقدهم، و لو لم يكن فيه إلا ترك الإقبال على الله تعالى و التفويض إليه و التوكل و الاعتصام بحبله لكفى في قبحه فالأنسب بالنسبة إلى المؤمن الموحد أن لا ينظر إليها و أن يتوكل على الله تعالى في جميع أموره و يدفع البلايا بالدعوات و الصدقات كما ورد الآيات و الروايات و- سيذكر بعضها.
«و روى سليمان بن جعفر الجعفري» من أولاد جعفر بن أبي طالب رضي الله
[١] روضة الكافي ص ١٩٥ طبع الآخوندى خبر ٢٣٣.