روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩١ - بَابُ الْأَيَّامِ وَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا السَّفَرُ وَ الْأَيَّامِ وَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا السَّفَرُ
٢٣٩١ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُسَافِرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ.
٢٣٩٢ وَ قَالَ ع يَوْمُ الْخَمِيسِ يَوْمٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ مَلَائِكَتُهُ.
٢٣٩٣ وَ كَتَبَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي ع يَسْأَلُهُ عَنِ الْخُرُوجِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ فَكَتَبَ ع مَنْ خَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ خِلَافاً عَلَى أَهْلِ الطِّيَرَةِ
______________________________
«و
روى عبد الله بن سليمان» الطريق إليه صحيح، و هو من أصحاب الأصول المعتمدة، و يدل على
استحباب السفر يوم الخميس، و يؤيده ما رواه البرقي مسندا عن محمد بن أبي الكرام
قال: تهيأت للخروج إلى العراق فأتيت أبا عبد الله عليه السلام لأسلم عليه و أودعه
فقال: أين تريد؟ قلت أريد الخروج إلى العراق فقال لي، في هذا اليوم و كان يوم
الاثنين فقال، إن هذا اليوم يقول الناس إنه يوم مبارك، فيه ولد النبي صلى الله
عليه و آله و سلم فقال: و الله ما يعلمون أي يوم ولد فيه النبي صلى الله عليه و
آله و سلم و أنه ليوم مشؤوم فيه قبض النبي صلى الله عليه و آله و سلم و انقطع
الوحي و لكن أحب لك أن تخرج يوم الخميس و هو اليوم الذي كان يخرج فيه إذا غزا[١].
«و كتب بعض البغداديين إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام» و هو الرضا «يسأله (إلى قوله) الأربعاء» ممدودا مثلثة الباء «لا يدور» و هو الأربعاء آخر الشهر أو آخر شهر الصفر «خلافا على أهل الطيرة» بفتح الياء و سكونها ما يتشأم به من الفال الرديء «وقى من كل آفة» و العاهة بمعناها الحاصل أن جماعة من الناس يتشاءمون بأشياء كثيرة سيجيء بعضها منها الخروج في يوم الأربعاء سيما الأربعاء آخر الشهر سيما أربعاء و آخر الصفر التي لا تدور في الشهر أو في السنة مرة أخرى.
و روي عن النبي و الأئمة صلوات الله عليهم: أنه لا طيرة و لا يجب الاجتناب منها و روي الاجتناب، و روي التفصيل بأن من وجد من نفسه التأثر فلا بأس بأن يجتنب و من
[١] محاسن البرقي ج ٢ باب الأيّام التي تكره فيها السفر خبر ٢.