روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٠ - بَابُ ابْتِدَاءِ الْكَعْبَةِ وَ فَضْلِهَا وَ فَضْلِ الْحَرَمِ
وَ فِي رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ كَانَ مَوْضِعُ الْكَعْبَةِ رَبْوَةً مِنَ الْأَرْضِ بَيْضَاءَ تُضِيءُ كَضَوْءِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حَتَّى قَتَلَ ابْنَا آدَمَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَاسْوَدَّتْ فَلَمَّا نَزَلَ آدَمُ ع رَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْأَرْضَ كُلَّهَا حَتَّى رَآهَا ثُمَّ قَالَ هَذِهِ لَكَ كُلُّهَا قَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ الْمُنِيرَةُ قَالَ هِيَ حَرَمِي فِي أَرْضِي وَ قَدْ جَعَلْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَطُوفَ بِهَا كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَمِائَةِ طَوَافٍ.
٢٣٠٤ وَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَكَّةُ وَ مَا تُرْبَةٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ تُرْبَتِهَا وَ لَا حَجَرٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ
______________________________
«و
في رواية عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه» في القوي «عن أبي عبد
الله عليه السلام عن أبيه قال كان موضع الكعبة» أي موضع أساس الكعبة
على الظاهر «ربوة» أي مرتفعا من الأرض «بيضاء تضيء كضوء
الشمس» و يحتمل البيت و الحجر أيضا بل موضع البيت أيضا كما يظهر من تتمة الخبر «و روى سعيد
بن عبد الله الأعرج» في الموثق «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) و في
خبر آخر إلخ» روى الكليني في الصحيح، عن زرارة قال: كنت قاعدا إلى جنب أبي
جعفر عليه السلام و هو محتب مستقبل الكعبة فقال: أما إن النظر إليها عبادة فجاءه
رجل من بجيلة يقال له: عاصم بن عمرو فقال لأبي جعفر عليه السلام: إن كعب الأحبار
كان يقول إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة فقال (له- خ) أبو جعفر عليهما
السلام فما تقول فيما قال كعب؟ فقال صدق، القول ما قال كعب، فقال أبو جعفر عليه
السلام كذبت و كذب كعب الأحبار معك و غضب (عليه السلام)، قال زرارة: ما رأيته استقبل
أحدا بقول (كذبت) غيره ثمَّ قال:
ما خلق الله عز و جل بقعة في الأرض أحب إليه منها ثمَّ أومأ بيده نحو الكعبة و لا أكرم على الله عز و جل منها، لها حرم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات و الأرض ثلاثة متوالية للحج شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة، و شهر مفرد للعمرة (و هو- خ) رجب[١].
[١] الكافي باب فضل النظر الى الكعبة خبر ١.