روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٩ - بَابُ ابْتِدَاءِ الْكَعْبَةِ وَ فَضْلِهَا وَ فَضْلِ الْحَرَمِ
حَيْثُ كَانَ الْمَاءُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ قَالَ كَانَتْ مَهَاةً بَيْضَاءَ يَعْنِي دُرَّةً.
٢٣٠٢ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَهُ لآِدَمَ ع مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ دُرَّةً بَيْضَاءَ فَرَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ وَ بَقِيَ أُسُّهُ وَ هُوَ بِحِيَالِ هَذَا الْبَيْتِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ أَبَداً فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ ع بِبُنْيَانِ الْبَيْتِ عَلَى الْقَوَاعِدِ.
٢٣٠٣
______________________________
بالعرش في هذه الآية العلم و الدين و قال: إن الله حمل دينه و علمه الماء قبل أن
يكون أرض أو سماء إلخ[١] و لا
استبعاد فيه لو حمل على ظاهره، و أوله بعضهم بما يؤول إليه (و قيل) المراد به
الملك كما يدل عليه خبر آخر و أما الدرة البيضاء فالمراد بها أصل البيت و أساسه.
«و في رواية أبي خديجة» و هو سالم بن مكرم الجمال في القوي كالكليني لكن في الكافي قال: إن الله عز و جل أنزل الحجر لآدم صلوات الله عليه من الجنة[٢] «و كان» البيت «درة بيضاه إلخ» و التغيير الذي من الصدوق هو الإضمار و يفهم منه أنه فهم أن معنى الخبرين واحد و الذي يظهر من الخبرين و باقي الأخبار أنه كان هنا ثلاثة أشياء، موضع البيت حين كان عرشه على الماء و كان منيرا كاللؤلؤ، و البيت الذي أنزله الله عز و جل لآدم صلوات الله عليه و كان من ياقوتة حمراء، و في الصفا كاللؤلؤة.
و الظاهر أنه البيت المعمور لقوله صلى الله عليه و آله و سلم (كل يوم) أي في السماء سبعون ألف ملك كما ورد في الأخبار المتواترة أن البيت المعمور في السماء «يدخله (إلى قوله) إليه» إلى يوم القيمة و تقدم بعضها، و الحجر الأسود الذي أنزله الله تعالى أيضا و بنيانهما عليهما السلام على القواعد أي الأساس المنير الذي كان في زمن آدم عليه السلام و وضع عليه البيت المعمور ثمَّ رفع إلى السماء.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب ان اول ما خلق اللّه من الأرضين موضع البيت إلخ خبر ١- ٢.