روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٤ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
وَ ضَرَبَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ وَ قَالَ فِي كُلِّ ضَرْبَةٍ بِسْمِ اللَّهِ فَتَفَجَّرَتْ بِأَرْبَعَةِ أَعْيُنٍ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ع اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ ادْعُ لِوُلْدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ وَ أَفِضْ عَلَيْكَ مِنَ الْمَاءِ وَ طُفْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَهَذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا اللَّهُ تَعَالَى لِإِسْمَاعِيلَ وَ وُلْدِهِ وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
______________________________
من الآيات حج البيت مع بعد الديار، و مشقة الأسفار، و عدم سأمتهم منه و لو تكرر (و
قيل) مقام إبراهيم هو آيات (إما) باعتبار عظمه معنى كما قال تعالى إِنَّ
إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً[١] و (إما)
باعتبار أثر القدم في الصخرة الصماء و غوصها فيها إلى الكعبين و تخصيصها بهذه
الإلانة و إبقاؤه دون سائر آثار الأنبياء و حفظه مع كثرة أعدائه ألوف سنة.
و سبب ذلك على المشهور أنه لما ارتفع بنيان الكعبة قام على هذا الحجر ليتمكن من رفع الحجارة فغاصت فيه قدماه و لا منافاة بين هذه الأقاويل و الخبر فإن الكل آيات مع ما سيجيء.
«و روي إلخ» روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: مر موسى بن عمران في سبعين نبيا على فجاج (صفائح- خ ل) الروحاء[٢] عليهم العباء القطوانية يقول: لبيك عبدك (و- خ) ابن عبديك[٣].
و في الحسن كالصحيح عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر موسى النبي عليه السلام بصفاح الروحاء على جمل أحمر خطامه من ليف عليه عباءتان قطوانيتان و هو يقول لبيك يا كريم، لبيك قال: و مر يونس بن متى بصفاح الروحاء و هو يقول: لبيك كشاف الكرب العظام لبيك قال: و مر عيسى بن مريم عليه و عليهما السلام بصفاح الروحاء و هو يقول لبيك عبدك ابن أمتك (لبيك- خ) و مر محمد صلى الله عليه و آله بصفاح الروحاء يقول لبيك ذا المعارج لبيك.
[١] النحل- ١٢٠.