روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٥ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
مَلَائِكَتِهِ ذَبِيحاً لِتَمَنِّيهِ لِذَلِكَ وَ قَدْ ذَكَرْتُ إِسْنَادَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ مُتَّصِلًا بِالصَّادِقِ ع
______________________________
الشيخ الخبيث حتى لحق بالعجوز (أي سارة) حين نظرت إلى البيت و البيت في وسط الوادي
فقال ما شيخ رأيته بمنى؟ فنعت إبراهيم عليه السلام قالت ذاك بعلي قال فما وصيف
رأيته معه و نعت نعته قالت ذاك ابني قال فإني رأيته أضجعه و أخذ المدية ليذبحه
قالت كلا ما رأيت إبراهيم إلا أرحم الناس و كيف رأيته يذبح ابنه؟ قال و رب السماء
و الأرض و رب هذه البنية لقد رأيته أضجعه و أخذ المدية ليذبحه قالت، لم؟ قال زعم
أن ربه أمره بذبحه قالت، فحق لهو أن يطيع ربه قال فلما قضت مناسكها فرقت (أي خافت)
أن يكون نزل بابنها شيء فكأني أنظر إليها مسرعة في الوادي واضعة يدها على رأسها و
هي تقول، رب لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل (أي بأذاها) قال فلما جاءت سارة
فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكين خدوشا في حلقه ففزعت و اشتكت و
كان بدو مرضها الذي هلكت فيه.
و ذكر أبان عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أراد أن يذبحه في الموضع الذي حملت أم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عند الجمرة الوسطى فلم يزل مضربهم يتوارثون به كابر عن كابر (أي كبيرا عن كبير في العز و الشرف) حتى كان آخر من ارتحل منه علي بن الحسين عليهما السلام في شيء كان بين بني هاشم و بين بني أمية فارتحل فضرب بالعرين[١] موضع آخر و ثبير كأمير جبل مشرف على مسجد الخيف، و المدية السكين- و اجتره جره.
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام أين أراد إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه؟ قال: على الجمرة الوسطى، و سألته عن كبش إبراهيم عليه السلام ما كان لونه و أين نزل؟ فقال: أملح و كان أقرن، و نزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى و كان يمشي في سواد و يأكل في سواد و ينظر و يعبر و يبول في سواد[٢].
[١] ( ١- ٢) الكافي باب حج إبراهيم و إسماعيل إلخ خبر ٩- ١٠.