روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٢ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
٢٢٧٧ وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ ع أَلْفاً وَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ وَ عَرْضُهَا مِائَةَ ذِرَاعٍ وَ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَمَانِينَ ذِرَاعاً فَرَكِبَ فِيهَا فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً ثُمَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ
______________________________
خط برجلك حيث أظلتك (أظلت عليك- خ) هذه الغمامة فإنه سيخرج لك بيتا من مهاة يكون
قبلتك و قبلة عقبك من بعدك، ففعل آدم عليه السلام و أخرج الله له تحت الغمامة بيتا
من مهاة و أنزل الله الحجر الأسود فكان أشد بياضا من اللبن و أضوء من الشمس و إنما
أسود لأن المشركين تمسحوا به، فمن نحس (نجس- خ ل) المشركين أسود الحجر و أمره
جبرئيل عليه السلام أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر و أخبره أن الله عز و
جل قد غفر له، و أمره أن يحمل حصيات الجمار من المزدلفة فلما بلغ موضع الجمار تعرض
له إبليس فقال له يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل: لا تكلمه و ارمه بسبع حصيات و
كبر مع كل حصاة، ففعل آدم عليه السلام حتى فرغ من رمي الجمار و أمره أن يقرب
القربان و هو الهدي قبل رمي الجمار و أمره أن يحلق رأسه تواضعا لله عز و جل ففعل
آدم عليه السلام ذلك ثمَّ أمره بزيارة البيت و أن يطوف به سبعا و أن يسعى بين
الصفا و المروة أسبوعا يبدأ بالصفا و يختم بالمروة، ثمَّ يطوف بعد ذلك أسبوعا
بالبيت و هو طواف النساء لا يحل لمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء ففعل آدم
عليه السلام فقال له جبرئيل: إن الله عز و جل قد غفر ذنبك و قبل توبتك و أحل لك
زوجتك فانطلق و قد غفر له ذنبه و قبلت منه توبته و حلت له زوجته[١].
فإن المهاة في هذا الخبر البيت و إن أمكن أن يكون مسح رأسه بها و زال شعره به لكنه بعيد، و الظاهر أن له خبرا غيره كما هو الظن به.
«و روي» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدث عطاء قال: كان طول
[١] الكافي باب في حج آدم( ع) خبر ١.