المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٩٤ - غزوة مؤتة
أسامة لعدم رؤيته، و يؤيده ما رواه أبو داود الطيالسى عن أسامة بن زيد قال:
دخلت على رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فى الكعبة، و رأى صورا فدعا بدلو من ماء، فأتيته به فجعل- صلى اللّه عليه و سلم- يمحوها و يقول: «قاتل اللّه قوما يصورون ما لا يخلقون» [١] و رجاله ثقات.
و أفاد الأزرقى- فى تاريخ مكة- أن خالد بن الوليد كان على باب الكعبة يذب عنه- صلى اللّه عليه و سلم- الناس.
و فى البخاري: أنه- صلى اللّه عليه و سلم- أقام خمس عشرة ليلة، و فى رواية: تسع عشرة [٢]. و فى رواية أبى داود: سبع عشرة [٣].
و عند الترمذى: ثمانى عشرة [٤].
و فى الإكليل: أصحها بضع عشرة يقصر الصلاة.
و قال الفاسى فى تاريخ مكة: و كان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان.
ثم سرية خالد بن الوليد [٥] عقب فتح مكة إلى العزى بنخلة، و كانت لقريش و جميع بنى كنانة، و كانت أعظم أصنامهم. لخمس ليال بقين من رمضان، و سنة ثمان، و معه ثلاثون ليهدمها إلى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- بمكة
[١] ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٥/ ١٧٣) عن أسامة بن زيد و قال: رواه الطبرانى، و فيه خالد ابن زيد العمرى، و لم أعرفه و بقية رجاله ثقات، ا. ه. و انظر «فتح البارى» للحافظ ابن حجر (٨/ ١٧).
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٩٨) فى المغازى، باب: مقام النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- بمكة زمن الفتح، من حديث ابن عباس- رضى اللّه عنهما-، أما رواية خمسة عشر فهى عند النسائى (٣/ ١٢١) فى تقصير الصلاة، باب: المقام الذي يقصر بمثله الصلاة.
[٣] أخرجه أبو داود (١٢٣٠) فى الصلاة، باب: متى يتم المسافر.
[٤] قلت الذي فى الترمذى (٥٤٩) رواه تسعة عشر كرواية الصحيح، إلا أنه فى الحديث الذي يليه (٥٥٠) عن البراء بن عازب قال: «صحبت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- ثمانية عشر شهرا فما رأيته ترك الركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر، فلعله سبق قلم أن أفضل رواية ثمانية عشر تلك عن التي قبلها.
[٥] انظرها فى «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٢/ ١٤٥- ١٤٦).