المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٤٢ - غزوة خيبر
و فى رواية البيهقي: أن عليّا لما انتهى إلى الحصن اجتذب أحد أبوابه فألقاه بالأرض، فاجتمع عليه بعده منا سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب مكانه.
قال شيخنا: و كلها واهية، و لذا أنكره بعض العلماء. انتهى.
و فى البخاري: و تزوج- صلى اللّه عليه و سلم- بصفية بنت حيى بن أخطب، و كان قد قتل زوجها كنانة بن الربيع بن أبى الحقيق، و كانت عروسا، فذكر له جمالها، فاصطفاها لنفسه فخرج بها حتى بلغت سد الصهباء حلت له- يعنى طهرت من الحيض- فبنى بها- صلى اللّه عليه و سلم- فصنع حيسا فى نطع صغير، ثم قال لأنس:
«آذن من حولك»، فكانت تلك وليمته على صفية. قال: خرجنا إلى المدينة فرأيت النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- يحوى لها وراءه بعباءة. ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته و تضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب [١].
و فى رواية له: فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين أو ما ملكت يمينه؟ قالوا إن حجبها فهى إحدى أمهات المؤمنين، و إن لم يحجبها فهى مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطأ لها و مد الحجاب [٢].
و فى رواية أنه- صلى اللّه عليه و سلم- قتل المقاتلة و سبى الذرية، و كان فى السبى صفية فصارت إلى دحية الكلبى ثم صارت إلى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- فجعل عتقها صداقها [٣].
و فى رواية: فأعتقها و تزوجها.
و فى رواية: قال- صلى اللّه عليه و سلم- لدحية: «خذ جارية من السبى غيرها» [٤].
[١] صحيح: أخرجه البخاري (٢٢٣٥) فى البيوع، باب: هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها.
[٢] صحيح: و هى عند البخاري برقم (٤٢١٣) فى المغازى، باب: غزوة خيبر.
[٣] صحيح: و هى عند البخاري برقم (٩٤٧) فى الجمعة، باب: التكبير و الغلس بالصبح و الصلاة عند الإغارة و الحرب.
[٤] صحيح: و هى عند البخاري (٣٧١) فى الصلاة، باب: ما يذكر فى الفخذ.