المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٠ - مقدمة المؤلف ٢٩ المقصد الأول تشريف اللّه تعالى له- صلى اللّه عليه و سلم
قال جعفر بن محمد: مكثت الروح فى رأس آدم مائة عام، و فى صدره مائة عام و فى ساقيه و قدميه مائة عام، ثم علمه اللّه تعالى أسماء جميع المخلوقات، ثم أمر الملائكة بالسجود فسجدوا إلا إبليس، فطرده اللّه تعالى و خزاه.
و كان السجود لآدم سجود تعظيم و تحية، لا سجود عبادة، كسجود أخوة يوسف له، فالمسجود له فى الحقيقة هو اللّه تعالى، و آدم كالقبلة.
و روى عن جعفر الصادق أنه قال: كان أول من سجد لآدم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم عزرائيل ثم الملائكة المقربون.
و عن أبى الحسن النقاش: أول من سجد إسرافيل، قال و لذا جوزى بتولية اللوح المحفوظ [١].
و عن ابن عباس: كان السجود يوم الجمعة من وقت الزوال إلى العصر.
ثم خلق اللّه تعالى له حواء زوجته من ضلع من أضلاعه اليسرى، و هو نائم، و سميت حواء لأنها خلقت من حى، فلما استيقظ و رآها سكن إليها، فقالت الملائكة مه يا آدم، قال: و لم و قد خلقها اللّه لى؟ فقالوا: حتى تؤدى مهرها، قال: و ما مهرها؟ قالوا: تصلى على محمد- صلى اللّه عليه و سلم- ثلاث مرات [٢].
و ذكر ابن الجوزى فى كتابه «سلوة الأحزان»: أنه لما رام القرب منها طلبت منه المهر، فقال: يا رب، و ما ذا أعطيها، فقال: يا آدم صل على حبيبى محمد بن عبد اللّه عشرين مرة، ففعل [٣].
ثم إن اللّه تعالى أباح لهما نعيم الجنة، و نهاهما عن شجرة الحنطة، و قيل: شجرة العنب، و قيل: شجرة التين [٤]، فحسدهما إبليس، فهو أول
[١] قلت: لم يرد فى ذلك خبر صحيح، و الأولى الوقوف عما ذكر، و ترك ما ترك.
[٢] لا أصل له.
[٣] لا أصل له.
[٤] لا يوجد دليل صحيح على تعيين لك الشجرة.