المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤٧٤ - المقصد الثانى الفصل الأول فى ذكر أسمائه الشريفة المنبئة عن كمال صفاته المنيفة
و أما «البارقليط» و «الفارقليط»- بالموحدة. و بالفاء بدلها، و فتح الراء و القاف. و بسكون الراء مع فتح القاف. و فتح الراء مع سكون القاف. و بكسر الراء و سكون القاف غير منصرف للعجمة و العلمية- فوقع فى إنجيل يوحنا، و معناه: روح الحق. و قال ثعلب [١] الذي يفرق بين الحق و الباطل، و فى نهاية ابن الأثير، فى صفته٧، أن اسمه فى الكتب السالفة «فارقليطا» أى يفرق بين الحق و الباطل، قال: و منه الحديث: محمد فرق بين الناس، أى يفرق بين المؤمنين و الكافرين بتصديقه و تكذيبه.
و أما «حمطايا»- فبفتح الحاء المهملة و سكون الميم- قال الهروى:
أى حامى الحرم، و قال ابن الأثير فى حديث كعب أنه قال فى أسماء النبيّ صلى اللّه عليه و سلم- فى الكتب السالفة: محمد و أحمد و حمياطا- يعنى بالحاء المهملة ثم ميم ساكنة فمثناة تحتية فألف فطاء مهملة فألف-. قال أبو عمرو: سألت بعض من أسلم من اليهود عنه فقال: معناه يحمى الحرم من الحرام، و يوطئ الحلال.
و أما «أحيد»- و هو بهمزة مضمومة ثم حاء مهملة مكسورة ثم مثناة تحتية ساكنة ثم دال مهملة. كذا وجدته فى بعض نسخ الشفاء المعتمدة. و المشهور ضبطه بفتح الهمزة و سكون الحاء المهملة و بفتح المثناة التحتية، و فى نسخة بفتحها و كسر الحاء و سكون المثناة- فقال النووى فى كتابه تهذيب الأسماء و اللغات: عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «اسمى فى القرآن محمد، و فى الإنجيل أحمد، و فى التوراة أحيد، و إنما سميت أحيد لأنى أحيد عن أمتى نار جهنم» [٢].
و أما «المنحمنا» و هو بضم الميم و سكون النون و فتح الحاء المهملة و كسر الميم و تشديد النون الثانية المفتوحة، مقصور، و ضبطه بعضهم بفتح الميمين، فمعناه بالسريانية محمد.
[١] هو: إمام النحو، أبو العباس، أحمد بن يحيى بن يزيد الشيبانى، مولاهم البغدادى، صاحب «الفصيح و التصانيف»، مات سنة (٢٩١ ه).
[٢] موضوع: انظر «تذكرة الموضوعات» للفتنى (٨٦) و «الفوائد المجموعة» للشوكانى (٣٥٩).