المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٧٣ - غزوة مؤتة
و يجمع بينهما أن العشرة آلاف خرج بها من نفس المدينة، ثم تلاحق به الألفان.
و استخلف على المدينة ابن أم مكتوم و قيل أبا رهم الغفارى.
و خرج- صلى اللّه عليه و سلم- يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من رمضان، بعد العصر، سنة ثمان، قاله الواقدى.
و عند أحمد بإسناد صحيح عن أبى سعيد قال: خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان [١].
فما قاله الواقدى ليس بقوى لمخالفته ما هو أصح منه. و فى تعيين هذا التاريخ أقوال أخر منها عند مسلم: لست عشرة [٢]، و لأحمد: ثمانى عشرة [٣]، و فى أخرى: لثنتى عشرة [٤]، و الذي فى المغازى: لتسع عشرة مضت. و هو محمول على الاختلاف فى أول الشهر، و فى أخرى: تسع عشرة أو سبع عشرة [٥] على الشك.
و لما بلغ- صلى اللّه عليه و سلم- الكديد- بفتح الكاف- الماء الذي بين قديد و عسفان أفطر فلم يزل مفطرا حتى انسلخ الشهر [٦]. رواه البخاري، و فى أخرى: أفطر و أفطروا، الحديث.
و كان العباس قد خرج قبل ذلك بأهله و عياله مسلما مهاجرا، فلقى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- بالجحفة، و كان قبل ذلك مقيما بمكة على سقايته، و رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- عنه راض.
[١] أخرجه أحمد فى «مسنده» (٣/ ٨٧)، و أصله فى الصحيح.
[٢] هى عند مسلم (١١١٦) فى الصيام، باب: جواز الصوم و الفطر فى شهر رمضان للمسافر فى غير معصية.
[٣] أخرجه أحمد فى «مسنده» (٣/ ٩٢).
[٤] أخرجه أحمد فى «مسنده» (٣/ ٤٥).
[٥] أخرجه أحمد فى «مسنده» (٣/ ٧١).
[٦] صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٧٥ و ٤٢٧٦) فى المغازى، باب: غزوة الفتح فى رمضان، من حديث ابن عباس- رضى اللّه عنهما-.