المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٤٣ - غزوة قرقرة الكدر
و أدلج٧ فى السحر، و كان قد رد جماعة من المسلمين لصغرهم، منهم: أسامة، و ابن عمر، و زيد بن ثابت و أبو سعيد الخدرى.
و النعمان بن بشير. قال مغلطاى: و فيه نظر.
و كان المسلمون ألف رجل، و يقال: تسعمائة، و المشركون ثلاثة آلاف رجل فيهم سبعمائة دارع و مائتا فرس، و ثلاثة آلاف بعير و خمس عشرة امرأة.
و نزل٧ بأحد و رجع عنه عبد اللّه بن أبى فى ثلاثمائة ممن تبعه من قومه من أهل النفاق. و يقال: إن النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- أمرهم بالانصراف لكفرهم بمكان يقال له الشوط، و قيل بأحد.
ثم صف المسلمون بأصل أحد، وصف المشركون بالسبخة.
قال ابن عقبة: و كان على ميمنة خيل المشركين خالد بن الوليد و على ميسرتها عكرمة بن أبى جهل.
و جعل- صلى اللّه عليه و سلم- على الرماة- و هم خمسون رجلا- عبد اللّه بن جبير، و قال: «إن رأيتمونا تتخطفنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، و إن رأيتمونا هزمنا القوم و أوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم» [١]. كذا فى البخاري من حديث البراء.
و فى حديث ابن عباس عند أحمد و الطبرانى و الحاكم: أنه- صلى اللّه عليه و سلم- أقامه فى موضع ثم قال: «احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا و إن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا» [٢].
قال ابن إسحاق: و قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «من يأخذ هذا السيف بحقه». فقام إليه رجال، فأمسكه عنهم، حتى قام إليه أبو دجانة سماك، فقال: و ما حقه يا رسول اللّه؟
[١] صحيح: أخرجه البخاري (٣٠٣٩) فى الجهاد و السير، باب: ما يكره من التنازع و الاختلاف فى الحرب.
[٢] أخرجه أحمد فى «مسنده» (١/ ٢٨٧)، و الحاكم فى «مستدركه» (٢/ ٣٢٤)، و الطبرانى فى «الكبير» (١٠/ ٣٠١).