المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٦٦ - هجرته- صلى اللّه عليه و سلم
و قال ابن إسحاق: ثلاث و سبعون و امرأتان.
و قال الحاكم: خمسة و سبعون نفسا.
فكان أول من ضرب على يده الشريفة٧ البراء بن معرور.
و يقال: أبو الهيثم، و يقال أسعد بن زرارة، على أنهم يمنعونه مما يمنعون منه نساءهم و أبناءهم، و على حرب الأحمر و الأسود.
و كانت أول آية نزلت فى الإذن بالقتال أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ [١] الآية، و فى الإكليل إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [٢] الآية.
و نقب عليهم اثنى عشر نقيبا.
و فى حديث جابر عند أحمد بإسناد حسن و صححه الحاكم و ابن حبان:
مكث- صلى اللّه عليه و سلم- عشر سنين يتتبع الناس فى منازلهم فى المواسم بمنى و غيرها، يقول: من يؤوينى؟ من ينصرنى حتى أبلغ رسالة ربى و له الجنة؟ حتى بعثنا اللّه إليه من يثرب، فذكر الحديث. و فيه: و على أن تنصرونى إذا قدمت عليكم بيثرب، فتمنعونى مما تمنعون منه أنفسكم و أزواجكم و أبناءكم و لكم الجنة [٣] الحديث.
و حضر العباس العقبة تلك الليلة متوثقا لرسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، و مؤكدا على أهل يثرب، و كان يومئذ على دين قومه.
قال ابن إسحاق: و لما تمت بيعة هؤلاء لرسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- ليلة العقبة، و كانت سرّا عن كفار قريش، أمر رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- من كان معه بالهجرة إلى المدينة. فخرجوا أرسالا، و أقام بمكة ينتظر أن يؤذن له فى الخروج، فكان أول من هاجر من مكة إلى المدينة أبو سلمة بن عبد الأسد، قبل بيعة العقبة بسنة،
[١] سورة الحج: ٣٩.
[٢] سورة التوبة: ١١١.
[٣] صحيح: أخرجه أحمد فى «مسنده» (٣/ ٣٢٢)، و ابن حبان فى «صحيحه» (٧٠١٢)، و الحاكم فى «مستدركه» (٢/ ٦٨١) و قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه، و هو كما قال.