المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٦٤ - هجرته- صلى اللّه عليه و سلم
و من أهل العلم بالسير، من يجعل فيهم عبادة بن الصامت و يسقط جابر ابن رئاب.
فقال لهم النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-: «تمنعون ظهرى حتى أبلغ رسالة ربى».
فقالوا: يا رسول اللّه، إنما كانت بعاث عام الأول، يوم من أيامنا، اقتتلنا به، فإن تقدم و نحن كذلك لا يكون لنا عليك اجتماع، فدعنا حتى نرجع إلى عشائرنا، لعل اللّه أن يصلح ذات بيننا، و ندعوهم إلى ما دعوتنا، فعسى اللّه أن يجمعهم عليك، فإن اجتمعت كلمتهم عليك و اتبعوك فلا أحد أعز منك، و موعدك الموسم العام القابل.
و انصرفوا إلى المدينة. و لم يبق دار من دور الأنصار إلا و فيها ذكر رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-.
فلما كان العام المقبل لقيه اثنا عشر رجلا- و فى الإكليل: أحد عشر- و هى العقبة الثانية، فيهم خمسة من الستة المذكورين، و هم: أبو أمامة، و عوف بن عفراء، و رافع بن مالك، و قطبة بن عامر بن حديدة، و عقبة بن عامر بن نابى، و لم يكن فيهم جابر بن عبد اللّه بن رئاب لم يحضرها.
و السبعة تتمة الاثنى عشر هم:
معاذ بن الحارث بن رفاعة، و هو ابن عفراء أخو عوف المذكور.
و ذكوان بن عبد قيس الزرقى، و قيل إنه رحل إلى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- إلى مكة فسكنها معه، فهو مهاجرى أنصارى قتل يوم أحد.
و عبادة بن الصامت بن قيس.
و أبو عبد الرحمن، و يزيد بن ثعلبة البلوى.
و العباس بن عبادة بن نضلة.
و هؤلاء من الخزرج، و من الأوس رجلان:
أبو الهيثم بن التيهان، من بنى عبد الأشهل.
و عويم بن ساعدة.