المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٥٩ - هجرته- صلى اللّه عليه و سلم
لام- ابن عبد كلال- بضم الكاف و تخفيف اللام آخره لام- و كان ابن عبد ياليل من أكابر أهل الطائف من ثقيف.
و قرن الثعالب: هو ميقات أهل نجد، و يقال له: قرن المنازل.
و أفاد ابن سعد: أن مدة إقامته- صلى اللّه عليه و سلم- بالطائف كانت عشرة أيام.
و لما انصرف- صلى اللّه عليه و سلم- عن أهل الطائف، مر فى طريقه بعتبة و شيبة ابنى ربيعة و هما فى حائط لهما، فلما رأيا ما لقى تحركت له رحمهما، فبعثا له مع عداس النصرانى- غلامهما- قطف عنب، فلما وضع- صلى اللّه عليه و سلم- يده فى القطف قال: بسم اللّه، ثم أكل، فنظر عداس إلى وجهه ثم قال: و اللّه إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة، فقال له رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «من أى البلاد أنت.
و ما دينك؟» قال نصرانى من نينوى. فقال- صلى اللّه عليه و سلم-: «من قرية الرجل الصالح يونس بن متى؟» قال: و ما يدريك؟ قال: «ذاك أخى، و هو نبى مثلى». فأكب عداس على يديه و رأسه و رجليه يقبلها و أسلم.
و لما نزل نخلة- و هو موضع على ليلة من مكة- صرف اللّه إليه سبعة من جن نصيبين- مدينة بالشام- و كان- صلى اللّه عليه و سلم- قد قام فى جوف الليل يصلى فاستمعوا له و هو يقرأ سورة الجن.
و فى الصحيح أن الذي آذنه- صلى اللّه عليه و سلم- بالجن ليلة الجن شجرة، و أنهم سألوه الزاد فقال كل عظم ذكر اسم اللّه عليه يقع فى يد أحدكم أوفر ما كان لحما، و كل بعر علف لدوابكم [١].
و فى هذا رد على من زعم أن الجن لا تأكل و لا تشرب.
و ذكر صاحب الروض من أسماء السبعة الذين أتوه- صلى اللّه عليه و سلم-، عن ابن دريد: منشى و ناشى و شاصر و ماضر و الأحقب. لم يزد تسمية على هؤلاء.
قال الحافظ ابن كثير: و قد ذكر ابن إسحاق خروجه٧ إلى أهل
[١] صحيح: أخرجه مسلم (٤٥٠) فى الصلاة، باب: الجهر بالقراءة فى الصبح، و القراءة على الجن، من حديث ابن مسعود- رضى اللّه عنه-.