المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٥٠ - هجرته- صلى اللّه عليه و سلم
بشر عن سعيد بن جبير قال: قرأ رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، بمكة و النجم، فلما بلغ أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى (١٩) وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى [١] ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى و إن شفاعتهن لترتجى، فقال المشركون: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فسجد و سجدوا، فنزلت هذه الآية وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ [٢] الآية.
و أخرجه البزار و ابن مردويه من طريق أمية بن خالد عن شعبة فقال: فى إسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، فيما أحسب، ثم ساق الحديث.
و قال البزار: لا يروى متصلا إلا بهذا الإسناد. و تفرد بوصله أمية بن خالد و هو ثقة مشهور [٣].
قال، و إنما يروى هذا من طريق الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس.
انتهى، و الكلبى متروك لا يعتمد عليه.
و كذا أخرجه النحاس بسند آخر فيه الواقدى.
و ذكرها ابن إسحاق فى السيرة مطولا، و أسندها عن محمد بن كعب، و كذلك عن موسى بن عقبة فى المغازى عن ابن شهاب الزهرى.
و كذا أبو معشر فى السيرة له عن محمد بن كعب القرظى و محمد بن قيس و أورده من طريق الطبرى.
و أورده ابن أبى حاتم من طريق أسباط عن السدى.
و رواه ابن مردويه من طريق عباد بن صهيب عن يحيى بن كثير عن الكلبى عن أبى صالح، و عن أبى بكر الهذلى، و أيوب عن عكرمة، و عن سليمان التيمى عمن حدثه، ثلاثتهم عن ابن عباس.
و أوردها الطبرى أيضا من طريق العوفى عن ابن عباس. و معناهم كلهم فى ذلك واحد.
[١] سورة النجم: ١٩، ٢٠.
[٢] سورة الحج: ٥٢.
[٣] انظر «مجمع الزوائد» للهيثمى (٧/ ٧١، ١١٥).