پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٦٧٥ - ترجمه
بخش دوّم
أمّا بعد، فإنّي أوصيكم بتقوى اللّه الّذي ابتدأ خلقكم، و إليه يكون معادكم، و به نجاح طلبتكم، و إليه منتهى رغبتكم، و نحوه قصد سبيلكم، و إليه مرامي مفزعكم. فإنّ تقوى اللّه دواء داء قلوبكم، و بصر عمى أفئدتكم، و شفاء مرض أجسادكم، و صلاح فساد صدوركم، و طهور دنس أنفسكم، و جلاء عشا أبصاركم، و أمن فزع جأشكم، و ضياء سواد ظلمتكم.
فاجعلوا طاعة اللّه شعارا دون دثاركم، و دخيلا دون شعاركم، و لطيفا بين أضلاعكم، و أميرا فوق أموركم، و منهلا لحين ورودكم، و شفيعا لدرك طلبتكم، و جنّة ليوم فزعكم، و مصابيح لبطون قبوركم، و سكنا لطول وحشتكم، و نفسا لكرب مواطنكم. فإنّ طاعة اللّه حرز من متالف مكتنفة، و مخاوف متوقّعة، و أوار نيران موقدة. فمن أخذ بالتّقوى عزبت عنه الشّدائد بعد دنوّها، و احلولت له الأمور بعد مرارتها، و انفرجت عنه الأمواج بعد تراكمها، و أسهلت له الصّعاب بعد إنصابها، و هطلت عليه الكرامة بعد قحوطها، و تحدّبت عليه الرّحمة بعد نفورها، و تفجّرت عليه النّعم بعد نضوبها، و وبلت عليه البركة بعد إرذاذها.
فاتّقوا اللّه الّذي نفعكم بموعظته، و وعظكم، برسالته، و امتنّ عليكم بنعمته. فعبّدوا أنفسكم لعبادته، و اخرجوا إليه من حقّ طاعته.
ترجمه
اما بعد، من شما را به تقواى الهى توصيه مىكنم، همان خداوندى كه آفرينش شما را