پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٤٠١ - ترجمه
بخش ششم
فاعتبروا بما أصاب الأمم المستكبرين من قبلكم من بأس اللّه وصولاته، و وقائعه و مثلاته، و اتّعظوا بمثاوي خدودهم، و مصارع جنوبهم، و استعيذوا باللّه من لواقح الكبر، كما تستعيذونه من طوارق الدّهر.
فلو رخّص اللّه في الكبر لأحد من عباده لرخّص فيه لخاصّة أنبيائه و أوليائه؛ و لكنّه سبحانه كرّه إليهم التّكابر، و رضي لهم التّواضع، فألصقوا بالأرض خدودهم، و عفّروا في التّراب وجوههم. و خفضوا أجنحتهم للمؤمنين، و كانوا قوما مستضعفين. قد اختبرهم اللّه بالمخمصة، و ابتلاهم بالمجهدة، و امتحنهم بالمخاوف، و مخضهم بالمكاره. فلا تعتبروا الرّضى و السّخط بالمال و الولد جهلا بمواقع الفتنة، و الاختبار في موضع الغنى و الاقتدار، فقد قال سبحانه و تعالى:
«أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَ بَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ» فإنّ اللّه سبحانه يختبر عباده المستكبرين في أنفسهم بأوليائه المستضعفين في أعينهم.
ترجمه
از آنچه به امتهاى مستكبر پيشين از عذاب الهى و كيفرها و مجازاتهاى او رسيد عبرت بگيريد و از قبرهاى آنها و خوابگاهشان در زير خاك پند آموزيد و به خدا از آثار شوم كبر پناه بريد، آنگونه كه از بلاها و مشكلات روزگار به او پناه مىبريد. اگر خدا به كسى از