پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٦١ - ترجمه
بخش دوم
و لو أراد اللّه أن يخلق آدم من نور يخطف الأبصار ضياؤه، و يبهر العقول رواؤه، و طيب يأخذ الأنفاس عرفه، لفعل. و لو فعل لظلّت له الأعناق خاضعة، و لخفّت البلوى فيه على الملائكة. و لكنّ اللّه سبحانه يبتلي خلقه ببعض ما يجهلون أصله، تمييزا بالاختبار لهم، و نفيا للاستكبار عنهم، و إبعاد للخيلاء منهم.
فاعتبروا بما كان من فعل اللّه بإبليس إذ أحبط عمله الطّويل، و جهده الجهيد، و كان قد عبد اللّه ستّة آلاف سنة، لا يدرى أمن سني الدّنيا أم من سني الآخرة، عن كبر ساعة واحدة. فمن ذا بعد إبليس يسلم على اللّه بمثل معصيته؟ كلّا، ما كان اللّه سبحانه ليدخل الجنّة بشرا بأمر أخرج به منها ملكا. إنّ حكمه في أهل السّماء و أهل الأرض لواحد. و ما بين اللّه و بين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرّمه على العالمين.
ترجمه
اگر خدا مىخواست مىتوانست آدم را از نورى بيافريند كه روشنايىاش ديدهها را بربايد و زيبايى و جمالش عقول را مبهوت كند و عطرش شامّهها را مسخر سازد و اگر چنين مىكرد گردنها در برابر آدم خاضع مىشد و آزمايش براى فرشتگان بسيار آسان بود؛ ولى خداوند سبحان خلق خود را با امورى مىآزمايد كه از فلسفه آن آگاهى ندارند تا (مطيعان از عاصيان) ممتاز گردند و تكبّر را از آنان بزدايد و آنها را از كبر و غرور دور سازد، بنابراين، از كارى كه خداوند با ابليس كرد عبرت بگيريد، زيرا اعمال طولانى و كوششهاى بسيارش را بر باد داد در حالى كه خدا را شش هزار سال عبادت كرده بود، سالهايى كه