مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٥ - أبو الهَيْثَم
روى حديث الغدير [١].
و كان من السَّابقين في معرفة الحقّ بعد رسول اللَّه ٦؛ إذ سبق إلى معرفة خلافة الحقّ [٢]، و لم يتنازل عنها إلى غيرها [٣]، و هو أحد الاثنى عشر الَّذين احتجّوا في مسجد النَّبيّ مدافعين عن الإمام ٧، و معارِضين لتغيير مسار الخلافة [٤].
و هكذا كان؛ فقد رافق الإمام ٧ منذ بداية تبلور خلافته، و تصدّى مع عَمَّار بن ياسِر لأخذ البيعة مِنَ النَّاس [٥].
جعله الإمام ٧ و عَمَّارَ بن ياسِر على بيت المال. و هو آية على نزاهته [٦].
و عند ما ذكر الإمامُ ٧ بلَوعةٍ و ألم- و هو في وحدته و محنة نُكول أصحابه و ضعفهم- أحِبَّته الماضين الَّذين ثبتوا على الطَّريق، ذكر فيهم مالك بن التَّيِّهان، و تأسّف على فقده [٧].
و اختلف المؤرّخون في وقت وفاته، لكن يستبين من خطبة الإمام ٧، الَّتي ذكر فيها اسمه و تأوَّه على فقده و فقد عَمَّار بن ياسر، و خُزَيْمَة بن ثابت ذي الشهادتين، قائلًا:
«أينَ إخوانِيَ الَّذين رَكَبُوا الطَّرِيقَ ومضَوا علَى الحَقِّ؟ أينَ عَمَّارُ؟
وأينَ ابنُ التَّيِّهانِ؟ وأينَ ذو الشَّهادَتَينِ؟ وأين نُظَراؤُهُم مِن إخوانِهِم الَّذين تَعاقَدُوا علَى المَنِيَّةِ،
[١]. الغدير: ج ١ ص ١٦.
[٢] راجع: رجال الكشّي: ج ١ ص ١٨١.
[٣] راجع: الخصال: ص ٦٠٧ ح ٩، عيون أخبار الرضا: ج ٢ ص ١٢٦ ح ١.
[٤] راجع: الخصال: ص ٤٦٥ ح ٤، الاحتجاج: ج ١ ص ١٩٧ ح ٩، رجال البرقي: ص ٦٦.
[٥]. الأمالي للطوسي: ص ٧٢٨ ح ١٥٣٠.
[٦] راجع: الاختصاص: ص ١٥٢.
[٧] راجع: نهج البلاغة: الخطبة ١٨٢.