مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٢ - ١٢٥ كتابه في الصلح
والميثاق، لَيرْضَيانِ بما يقضيانه فِيهما مِن خَلعِ مَنْ خَلَعا، وتأميرِ مَن أمَّرا.
وأخذا من عليٍّ ومعاوية والجندين كليهما الَّذي يَرضَيانِهِ مِنَ العهدِ والميثاق، وأنَّهما آمنان على أنفسهما وأموالهما، والأمَّة لهما أنصار على ما يَقضِيانِ بهِ عَليهِما، وأعوانٌ على مَن بدَّل وغيَّر.
وأنَّه قد وجبت القضيَّة مِنَ المُؤمر والآمر، والاستفاضة ورفع السِّلاح أين ما شاء وا، وكانوا على أنفسهم وأهاليهم وأموالهم وأرضهم، وشاهدهم وغائبهم.
وعلى عبد اللَّه بن قَيْس وعَمْروبن العاص عهدُ اللَّه وميثاقُه لَيَقضِيان بين الأمَّة، ولا يذراهم في التَّفرقة والحرب حَتَّى يقضيا.
وآخر أجلِ القضيّةِ بينَ النَّاسِ في انسلاخِ شَهرِ رَمضانَ، فإنْ أحبّا أن يُعجِّلا ذلِكَ عجَّلا.
وإنْ أحبّا أن يؤخّرا ذلك عن مَلأ منهما وتراض أخّرا. وإن هلك أحدُ الحكَمين فإنَّ أميرَ الشيعة والشِّيعة يختارون مكانَهُ رجُلًا لا يألونَ عَن أهلِ المَعْدَلةِ والاقتصاد، وإنَّ ميعاد القضيَّة إن يقضيا بمكان من أهلِ الحجازِ وأهل الشَّام سواء، لا يحضرهما فيه إلَّامن أرادا.
فإن أحبَّا أن يكون بأذرُحٍ وبِدَوْمَةِ الجَندلِ كان، وإن رضيا مكاناً غيره حيث أحبَّا فليقضيا على عليّ ومعاوية، وأن يَجتمعا على الحكَمينِ.
شهد عبد اللَّه بن عبَّاس، والأشْعَث بن قَيْس، وسَعيدبن قَيْس، ووَرْقاء بن سميّ البَكري الخارقيّ، وعبد اللَّه بن طُفَيل البِكاويّ ... [١]
[صورة رابعة]
نصّ إسماعيل التَّيميّ:
هذا ما قاضى عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سُفْيَان، قاضى عليّ على أهل العِراق
[١]. مجموعة الوثائق السياسية: ص ٥٤٢.