مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - مُحَمّدُ بنُ أبي بَكر
فيها [١]. و بعد غلبة الإمام ٧ تولّى متابعة الشُّؤون المتعلّقة بعائِشَةَ بأمر الإمام ٧ [٢]، و أعادها إلى المدينة [٣].
كان محمّد مجدّاً في الجهاد و العبادة، و لجدّه في عبادته سُمّي عابد قريش [٤].
و هو جدّ الإمام الصَّادق ٧ من الامّهات [٥].
ولّاه الإمام ٧ على مصر سنة ٣٦ ه بعد عزل قَيْس بن سَعْد عنها [٦]. و لمّا تخاذل أصحاب الإمام عن نصرته ٧، و تركوه وحيداً، اغتنم معاوية هذه الفرصة و استطاع أن يغتال هذا النَّصير المخلص بأُسلوب غادر خبيث، و استطاع حينئذٍ أن يسخّر مصر تحت قدرته.
كان الإمام ٧ يُثني عليه و يذكره بخير في مناسبات مختلفة و يقول:
«لَقَد كانَ إليَّ حبيباً، وكانَ لِي رَبِيباً [٧]، فَعِندَ اللَّهِ نَحتَسِبُهُ ولَداً ناصِحاً وعامِلًا كادحاً، وسيفاً قاطعاً، ورُكناً دافِعاً»
[٨]
[١]. الجمل: ص ٣١٩؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٤٨٥، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣١٤، الاستيعاب:
ج ٣ ص ٤٢٢ الرقم ٢٣٤٨، اسد الغابة: ج ٥ ص ٩٨ الرقم ٤٧٥١.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٣٤، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٤٨.
[٣]. الأخبار الطوال: ص ١٥٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٤٨.
[٤]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٠٧، المعارف لابن قتيبة: ص ١٧٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ٥٤ و فيهما «كان محمّد من نسّاك قريش».
[٥]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٠٧، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٦ ص ٢٥٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ٥٤؛ الكافي: ج ١ ص ٤٧٢ ح الإرشاد: ج ٢ ص ١٨٠، عمدة الطالب: ص ١٩٥.
يُحتمل أنّ المأثور عن الإمام الصادق ٧: «ولدني أبو بكر مرّتين» يعود إلى أنّ امّه امّ فروة هي بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر، و أُمّها هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.
[٦]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٥٤، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٥٦؛ الغارات: ج ١ ص ٢١٩.
[٧]. نهج البلاغة: الخطبة ٦٨، الغارات: ج ١ ص ٣٠١ و ليس فيه «إليَّ حبيباً».
[٨]. نهج البلاغة: الكتاب ٣٥.