مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - عَمَّارُ بنُ ياسِر
قال:
«إنّهُ لمّا رأى الحربَ لا تزدَادُ إلّاشِدّةً، وَالقَتلَ لا يزدادُ إلّاكَثرَةً، تَرَكَ الصَّفَّ وجاءَ إلى أميرِالمؤمِنينَ ٧، فقال: يا أميرَالمُؤمِنينَ، هو هو؟ قال: ارجِع إلى صَفِّكَ، فقالَ لَهُ ذلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، كُلُّ ذلِكَ يقولُ لَهُ: ارجع إلى صفّك، فلمّا أنْ كانَ في الثَّالثةِ قال لَهُ: نَعَم. فَرجَعَ إلى صفّه وَهُوَ يقولُ: اليومَ ألقى الأحِبّةَ، مُحمّداً وَحِزبَهُ»
[١].
و عن الإمام عليّ ٧- في الدِّيوان المنسوب إليه ممّا أنشده في شهادة عَمَّار-:
«أ لا أيُّها المَوتُ الَّذي لَيسَ تارِكِي * * * أَرِحنِي فَقَد أفنَيتَ كُلَّ خَليلِ
أَراكَ مُضِرّاً بِالَّذينَ أُحِبُّهُم * * * كَأنَّكَ تَنحُو نَحوَهم بِدَليلِ [٢]»
و قال رسول اللَّه ٦:
«بَشّرْ قاتِلَ ابنِ سُمَيَّةَ بالنَّار»
[٣].
و عنه ٦- في عَمَّار-:
«إنَّ قاتِلَهُ وسالِبَهُ في النَّار»
[٤].
و عنه ٦:
«وَيحَ عَمَّارٍ! تَقتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيةُ، يَدعُوهُم إلى الجَنَّةِ وَيَدعُونَهُ إلى النَّارِ»
[٥].
و في مناقب ابن شهرآشوب: كَثُرَ أصحابُ الحديثِ على شُرَيكٍ [٦]، و طالبوه بأنّه يُحدّثهم بقول النَّبيّ ٦:
«تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ»
فغضب و قال: أ تدرون أن لا فخر
[١]. رجال الكشّي: ج ١ ص ١٢٦ الرقم ٥٦، روضة الواعظين: ص ٣١٣ و راجع البداية و النهاية: ج ٧ ص ٢٦٨ و ٢٦٩.
[٢]. الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ ٧: ص ٤٩٦ الرقم ٣٨٠، كفاية الأثر: ص ١٢٣ نحوه؛ مطالب السئول:
ص ٦٢.
[٣]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٣ ص ٤٧٣، الفردوس: ج ٢ ص ٢٧ ح ٢١٧٠ كلاهما عن عمرو بن العاص.
[٤]. مسند ابن حنبل: ج ٦ ص ٢٣١ ح ١٧٧٩ المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٤ ح ٥٦٦ أنساب الأشراف: ج ١ ص ١٩٧، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ١ ص ٤٢٥ الرقم ٨٤ كلّها عن عمرو بن العاص، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٨٢ عن عبد اللَّه بن عمرو و فيه «قاتل عمّار و سالبه في النار»؛ الجمل: ص ١٠٣ و فيه «بشّروا قاتل عمّار و سالبه بالنار».
[٥]. صحيح البخاري: ج ١ ص ١٧٢ ح ٤٣٦ عن أبي سعيد.
[٦]. هو شريك بن عبد اللَّه الكوفي، ولد سنة (٩٠ ه) و مات سنة (١٧٧ ه). ولي القضاء بواسط، ثمّ ولي الكوفة بعده و مات بها، و كان فقيهاً عالماً (تهذيب التهذيب: ج ٢ ص ٤٩١ الرقم ٣٢٥٤).