مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - عَمَّارُ بنُ ياسِر
و عنه ٦:
«يا عَمَّارُبنَ ياسِر! إن رَأَيتَ عَلِيّاً قَد سَلَكَ وَاديِاً، وَسَلَكَ النَّاسُ وادِياً غَيرَهُ، فاسلُكْ مَعَ عَلِيّ؛ فإنَّهُ لَن يُدْلِيَكَ في رَدَىً، وَلَن يُخرِجَكَ مِن هُدىً» [١].
و عنه ٦:
«إذا اختَلَفَ النَّاسُ كانَ ابنُ سُمَيَّةَ مَعَ الحَقّ»
[٢].
و في المستدرك على الصحيحين عن حَبَّة العُرَنِيّ: دخلنا مع أبي مسعود الأنْصاريّ على حُذَيْفَة بن اليَمان أسأله عن الفتن، فقال: دوروا مع كتاب اللَّه حيثما دار، و انظروا الفئة الَّتي فيها ابن سُمَيَّة فاتّبعوها؛ فإنّه يدور مع كتاب اللَّه حيثما دار.
قال: فقلنا له: و مَن ابنُ سُمَيَّة؟
قال: عَمَّار، سمعت رسول اللَّه ٦ يقول لَهُ:
لَن تَمُوتَ حَتَّى تَقتُلَكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ، تَشرَبُ شُربَةً ضَياح [٣] تَكُن آخِرَ رِزقِكَ مِن الدُّنيا [٤].
و قال الإمام عليّ ٧:
«إنَّ امرَأً مِنَ المُسلِمِينَ لَم يَعظُمْ عَلَيهِ قَتلُ عَمَّارٍ، ويَدخُلْ عَلَيهِ بِقَتلِهِ مُصِيبَةٌ مُوجِعَةٌ، لَغيرُ رَشِيد، رَحِمَ اللَّهُ عَمَّاراً يَومَ أسلَمَ، ورَحِمَ اللَّه عَمَّاراً يَومَ قُتِلَ، ورَحِمَ اللَّهُ عَمَّاراً يَومَ يُبعَثُ حَيّاً!
لَقَد رأيتُ عَمَّاراً ما يُذكَرُ مِن أصَحابِ رَسُولِ اللَّهِ ٦ أربَعَةٌ إلّا كانَ الرَّابِعَ، وَ لا خَمسَةٌ إلّا كان
[١]. تاريخ بغداد: ج ١٣ ص ١٨٧ الرقم ٧١٦٥، تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٢ ص ٤٧٢ و فيه «ركي» بدل «ردى»، البداية و النهاية: ج ٧ ص ٣٠٧، المناقب للخوارزمي: ص ١٠٥ الرقم ١١٠، الفردوس: ج ٥ ص ٣٨٤ ح ٨٥٠١ و زاد فيهما «ودع الناس» بعد «مع عليّ»، فرائد السمطين: ج ١ ص ١٧٨ ح ١٤١ نحوه و كلّها عن أبي أيّوب الأنصاري.
[٢]. تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٧٥، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ١ ص ٤١٦ الرقم ٨٤ كلاهما عن ابن مسعود.
[٣]. الضَّياح: اللبن الخاثِر يُصبّ فيه الماء ثمّ يُخلَط (النهاية: ج ٣ ص ١٠٧).
[٤]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٤٤٢ ح ٥٦٧٦.