مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - ٦ كتابه
الشَّنيعة، و جناياته على الدِّين و أهله، فراجع: الغدير: الجزء العاشر و الجزء الحادي عشر، من أوَّلِهما إلى آخرهما، و اقرأهما قراءة تحقيق و تدقيق.
مع أنَّ عبائر ابن قُتَيْبَة حاكية عن كون النَّقل كذباً، لأنَّ ما نقله من قول عليّ ٧ للمُغِيرَة:
«سِر إلى الشَّامِ فَقَد وَلَّيتُكَها»
. و إباء المُغيرَة ذلك، [١] و قوله ٧ ذلك لابن عبَّاس، و رفضه أيضاً، و ما نقله- بعد الكتاب- من كلام الحسن السِّبط ٧ لعليّ ٧، و ما أجابه به في كلام طويل جاء في آخره:
«وَ إنَّكَ لَتعلَمُ أَنَّ أباكَ أبرأُ النَّاسِ مِن دَمِهِ»
فقال له الحسن ٧:
«دَع عَنكَ هذا، واللَّهِ إنِّي لا أظُنّ، بل لا أشُكُّ، أنَّ ما بِالمَدِينَة من عَاتِقٍ ولا عَذراءَ ولا صَبيٍّ إلّاوَعَلَيهِ كِفلٌ مِن دَمِهِ»
إلى آخر الكلام [٢]، دليلٌ على أنَّ هذا الفصل قد افتعل لأمر دبّر بليل، مع أنَّ ابن قُتَيْبَة نقل قول عليّ ٧ لابن عبَّاس في طَلْحَة و الزُّبَيْر،
«وَ لَو كُنتُ مُستَعمِلًا أَحَداً لِضَرِّهِ وَنَفعِهِ لاستَعمَلتُ مُعاوِيَةَ عَلى الشّامِ»
. [٣]
مَعَ أنَّ مُعاوِيَةَ منافقٌ متجاهِر بالفِسق و الطُّغْيان، منذ بدء حياته، و حَتَّى في زَمَن عمر، إلى أن نزل به الحتف و لا يمكن لعليّ ٧ أن يستعمله على أيّ كورة أو قرية، و إن شئت أن تعرِف حقيقة معاوية و ما يرومه، و ما طوِيَّتُه و أهدافه، و ما كان يبتغيه للإسلام و المسلمين، فراجع: «النَّصائح الكافية لمن يتولّى معاوية»، و «أحاديث أمّ المؤمنين»، و ابن أبي الحديد، و الغدير، و سفينة البحار. [٤]
و كيف يولّيه أمير المؤمنين ٧، و يسلّطه على المسلمين، و هو يقول لابن
[١]. راجع: الإمامة و السياسة: ج ١ ص ٦٨، أنساب الأشراف: ص ٢٠٨، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٤٦ تاريخ مدينة دمشق: ج ٥٩ ص ١٢٢، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ١٣٩.
[٢]. راجع: الإمامة و السياسة: ج ١ ص ٦٩.
[٣]. راجع: الإمامة و السياسة: ج ١ ص ٧١.
[٤]. أحاديث أمّ المؤمنين: ص ٢٠٩- ٢٥٨، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٥ ص ١٢٩- ١٣١ وج ١٠ ص ٢٢٧- ٢٣١؛ الغدير ج ١٠ و ١ سفينة البحار: ج ٢ ص ٢٩٠- ٢٩٣.