مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - ٦ كتابه
أنصار بنِي أُميَّة قدحاً في أمير المؤمنين ٧ من جهة، و مدحاً لمعاوية من جهةٍ اخرى، أو كذبة من قصَّاص يلقي القصَّة و يختلقها لجَلب النَّاس إليه، لأنَّ المورِّخين نقلوا: أنَّ المُغيرَة بن شُعْبَة، جاء إلى أمير المؤمنين ٧، مُظهراً للنُصح، و طلب منه أن ينصب معاوية لحكومة الشَّام، حتَّى يتمَّ له الأمر، ثُمَّ يعزله بعد ذلك، فقال عليّ ٧:
«لَستُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُداً»
أو قريباً من هذا الكلام. ثُمَّ جاء ابن عبَّاس، فسأل أمير المؤمنين ٧ عن مجيء المُغِيرَة، فأخبره عليّ ٧ بما جاء به، فصدَّق ابن عبَّاس المُغِيرَة بن شُعْبَة، فزجره أمير المؤمنين ٧. [١]
و قد بحث المحقِّقون حولَ هذا الأمر، و دقَّقوا النَّظر في هذه الفكرة، و هي عدم تولية أميرِ المُؤمِنينَ ٧ مُعاوِيَةَ وَ لو شهراً، حَتَّى يسْتقرَّ أمر حكومته، و يُرسي قواعد خلافته، و ينقطع الخلاف بين المسلمين، ثُمَّ يعزله متى شاء و أراد، و لقد بحث ابن أبي الحديد بحثاً شافياً حول سياسة أمير المؤمنين ٧، و الفرق بين سياسته و سياسة عمر و معاوية. [٢]
وَ عَزلُ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ عُمَّالَ عثمان عُموماً، و معاوية خصوصاً، لا يخفى على مَن راجع كتُب التَّاريخ، كالطبري و مروج الذَّهب، و اليعقوبي، و البحار، و سفينة البحار، و الغدير، و أحاديث أمّ المؤمنين. [٣]
و إذا أردت أنْ تعرِف معاوية، و نظر النَّبيّ ٦ و عليّ ٧ و الصَّحابة فيه، و أعماله
[١]. راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٣٩- ٤٤ مروج الذَّهب: ج ٢ ص ٣٦٣ و ٣٦٤ و ٣٨٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٠ ص ٢٣٢- ٢٣٣.
[٢]. راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٠ ص ٢١٢ و ٢٢٧- ٢٦٠.
[٣]. راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٣٩- ٤٤ مروج الذَّهب: ج ٣ ص ٣٦٤ و ٣٨١ و ٣٨٢، أحاديث أمّ المؤمنين:
ص ٢٣٩؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٦٩، سفينة البحار: ج ٢ ص ٢٩٠، الغدير ج ١٠ ص ١٤٨- ١٥٧.