مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٥ - الأحْنَفُ بنُ قَيْس
أمير المؤمنين ٧ و الثَّناء عليه [١] و تعظيمه يومئذٍ. و كاتَبه الإمام الحسين ٧ قبل ثورته فلم يُجِبه [٢]. و إنْ صحّ هذا (أي عدم استجابته لدعاء الإمام ٧)؛ فهو دليل على ركونه إلى الدُّنيا، و تزعزع عقيدته.
و كانت تربطه بمُصْعَب بن الزُّبَيْر صداقة، من هنا رافقه في مسيره إلى الكوفة [٣]. مات الأحنف سنة ٦٧ ه [٤].
في تاريخ مدينة دمشق عن عبد اللَّه بن المبارك: قيل للأحنف بن قيس: بأيّ شيء سوّدك قومك؟ قال: لو عاب النَّاس الماءَ لم أشربه [٥].
و في الجمل- في ذكر حرب الجَمل-: بعث إليه (عليٍّ ٧) الأحنفُ بن قَيْس رسولًا يقول له: إنّي مقيم على طاعتك في قومي؛ فإنْ شئتَ أتيتك في مائتين من أهل بيتي فعلتُ، و إن [٦] شئتَ حبست عنك أربعة آلاف سيف من بني سعد.
فبعث إليه أمير المؤمنين ٧:
بل أحبس وكفّ.
فجمع الأحنف قومه، فقال: يا بني سعد! كُفّوا عن هذه الفتنة، و اقعدوا في بيوتكم؛ فإن ظهر أهل البصرة فهم إخوانكم لم يُهيّجوكم، و إن ظهر عليٌّ سلمتم. فكَفّوا و تركوا القتال [٧].
و في الجمل: لمّا جاء رسول الأحنف و قد قدم على عليٍّ ٧ بما بذل له
[١]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٨٧، وفيات الأعيان: ج ٢ ص ٥٠٤.
[٢]. عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ٢١١.
[٣]. الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٩٧، تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٩٥، تاريخ مدينة دمشق: ج ٢٤ ص ٣٠١.
[٤]. تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ٢٠٣، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٤ ص ٩٦ الرقم ٢٩، تاريخ مدينة دمشق: ج ٢٤ ص ٣٠٢.
[٥]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٢٤ ص ٣١٦، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٤ ص ٩١ الرقم ٢٩.
[٦] في المصدر: «فإن»، و الصحيح ما أثبتناه.
[٧]. الجمل: ص ٢٩٥.