مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠١ - قَيْسُ بنُ سَعْدِ بنِ عُبادَة
و لمّا عزم الإمام ٧ على قتال معاوية بعد النَّهروان، و رأى حاجة الجيش إلى قائد شجاع مجرَّب متحرّس أرسل إليه ليشهد معه الحرب [١].
و في آخر تعبئة للجيش من أجل حرب المفسدين و المعتدين، صعد الإمام ٧ على حجارة و خطب خطبة كلّها حرقة و ألم، و ذكر الشُّجعان من جيشه- و يبدو أنّ هذه الخطبة كانت آخر خطبة له- ثمّ أمّر قَيْساً على عشرة آلاف. كما عقد للإمام الحسين ٧ على عشرة آلاف، و لأبي أيّوب الأنْصاريّ على عشرة آلاف، و من المؤسف أنّ الجيش قد تخلخل وضعه بعد استشهاده ٧ [٢].
و كان قَيْس أوّل من بايع الإمام الحسن ٧ بعد استشهاد أمير المؤمنين ٧، و دعا الناس إلى بيعته من خلال خطبة واعية له [٣]. و كان على مقدّمة جيشه ٧ [٤]. و لمّا كان عبيد اللَّه بن العبّاس أحد امراء الجيش، كان قَيْس مساعداً له، و حين فرّ عبيد اللَّه إلى معاوية صلّى قَيْس بالنَّاس الفجر، و دعا المصلّين إلى الجهاد و الثَّبات و الصُّمود، ثمّ أمرهم بالتَّحرّك [٥].
و بعد عقد الصُّلح بايع قَيْس معاوية بأمر الإمام ٧ [٦]، فكرّمه معاوية،
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٣؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٣٨.
[٢]. نهج البلاغة: الخطبة ١٨٢.
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٧٨.
[٤]. الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ٥٣، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٥٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٤٥، تاريخ بغداد:
ج ١ ص ١٧٨ الرقم ١٧، تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٩ ص ٤٠٣ و فيهما «كان مع الحسن بن عليّ على مقدّمته بالمدائن».
[٥]. مقاتل الطالبيّين: ص ٧٣.
[٦]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٢٦ الرقم ١٧٧؛ اسد الغابة: ج ٤ ص ٤٠٥ الرقم ٤٣٥٤، تاريخ بغداد: ج ١ ص ١٧٨ الرقم ١٧، مقاتل الطالبيّين: ص ٧٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٤٨.