مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥١ - قَرَظَةُ بنُ كَعْبٍ الأنْصارِيّ
«أمَّا بَعدُ؛ فَإنَّ قَوْماً مِن أهْلِ عَمَلِكَ أتَوْني، فَذَكرُوا أنَّ لَهُم نَهْراً قَد عَفا ودَرَس، وأنَّهم إن حَفَرُوه واستَخرَجُوه عَمَرتْ بِلادُهُم، وقَوَوا علَى خَراجِهِم، وزَادَ في ءُ المُسلِمينَ قِبَلَهُم، وسأَلونِي الكِتابَ إلَيكَ لِتأْخُذَهُم بِعَمَلِهِ، وتَجْمَعَهُم لِحَفْرِهِ والإنفاقِ علَيهِ، ولَسْتُ أرى أَنْ أجْبُرَ أحَداً علَى عَمَلٍ يَكْرَهُهُ، فادعُهُم إليْكَ، فإنْ كان الأمرُ في النَّهرِ علَى ما وصفُوا، فمَن أحبَّ أن يَعْمَلَ فَمُرْهُ بِالعَمَلِ، والنَّهرُ لِمَنْ عَمِلَهُ دُونَ مَن كَرِهَهُ، ولأن يَعمُروا ويَقوَوا أحبُّ إليَّ مِن أنْ يَضْعُفُوا، والسَّلامُ.»
[١]
قَرَظَةُ بنُ كَعْبٍ الأنْصارِيّ
قرظة بن كَعْب بن ثَعْلَبة الأنْصاريّ الخَزْرَجيّ، يُكنّى أبا عمر. من صحابة النبيّ ٦ [٢] و فقهائهم [٣]. اشترك في غزوة احد و ما تلاها من غزوات [٤].
فتح الرَّي في زمن عمر [٥]. وليَ الكوفة [٦]، و بِهْقُباذات [٧]، و خراج ما بين
[١]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٩٠.
[٢] راجع: المستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ١٨٣ ح ٣٤٧، التاريخ الكبير: ج ٧ ص ١٩٣ ح ٨٥٨، الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٧، تهذيب الكمال: ج ٢٣ ص ٥٦٣ الرقم ٤٨٦٤، تهذيب التهذيب: ج ٤ ص ٥٢٧ الرقم ٦٥١١.
[٣]. تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٦٦ تهذيب الكمال: ج ٢٣ ص ٥٦٤ الرقم ٤٨٦٤، الاستيعاب: ج ٣ ص ٣٦٥ الرقم ٢١٩٢، اسد الغابة: ج ٤ ص ٣٨٠ الرقم ٤٢٩١ و فيها «كان فاضلًا».
[٤]. تهذيب الكمال: ج ٢٣ ص ٥٦٣ الرقم ٤٨٦٤، الاستيعاب: ج ٣ ص ٣٦٥ الرقم ٢١٩٢، اسد الغابة: ج ٤ ص ٣٨٠ الرقم ٤٢٩ الإصابة: ج ٥ ص ٣٢٩ الرقم ٧١١٣.
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ١٤٨، تهذيب الكمال: ج ٢٣ ص ٥٦٣ الرقم ٤٨٦٤، الاستيعاب: ج ٣ ص ٣٦٥ الرقم ٢١٩٢، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٦٦٢؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٥٧.
[٦]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٩٩، تهذيب الكمال: ج ٢٣ ص ٥٦٤ الرقم ٤٨٦٤، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٦٨، اسد الغابة: ج ٤ ص ٣٨٠ الرقم ٤٢٩ تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٥٢؛ الجمل: ص ٢٦٥.
[٧] هي ثلاث بهقباذات، و بِهْقُباذ: ثلاث كور ببغداد منسوبة إلى قباذ بن فيروز والد أنوشروان (راجع:
معجم البلدان: ج ١ ص ٥١٦)، وقعة صفّين: ص ١ الأخبار الطوال: ص ١٥٣ و فيه «قرط بن كعب».