مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٩ - ١٢٥ كتابه في الصلح
أنفسهم، وأموالهم، وأهليهم، وأرضيهم، وشاهدهم، وغائبهم، وعلى عبد اللَّه بن قيس وعَمْروبن العاص عهدُ اللَّه وميثاقُه ليحكمان بين الأمَّة بالحقِّ، ولا يُرَّدانها في فرقة ولا بحرب حَتَّى يقضيا.
وأجلُ القضيّة إلى شهر رمضان فإنْ أحبَّا أن يعجِّلا عَجَّلا.
وإن توفّي واحد من الحكمين فإنَّ أميرَ شيعته يختار مكانَه رجلًا لا يألو عن المَعْدَلة والقسط، وإنَّ ميعاد قضائهما الَّذي يقضيان فيه مكانٌ عدلٌ بين أهل الشَّام وأهل الكوفة، فإن رضيا مكاناً غيرَه فحيث رضيِا لا يحضرهما فيه إلَّامن أرادا.
وأن يأخذ الحَكمان مَن شاء ا من الشُّهود، ثُمَّ يكتبوا شهادتَهم على ما في الصَّحيفة.
ونحن بَرَاءٌ من حُكم بغير ما أنزل اللَّه.
اللهمَّ إنِّا نَستعينُكَ على من تَرَك ما في هذه الصَّحيفة، وأراد فيها إلحاداً وظلماً.
وشهد على ما في الصَّحيفة عبد اللَّه بن عبَّاس، والأشْعَث بن قَيْس، وسعيدبن قَيْس، ووَرْقاء بن سميّ، وعبد اللَّه بن الطُفَيل، وحُجْربن يزيد، وعبد اللَّه بن جمل، وعُقْبَة بن جارية، ويزيدبن حُجيَّة، وأبو الأعْوَر السَّلميّ، وحَبِيب بن مَسْلَمَة، والمُخارِق بن الحارث، وزِمْل بن عمرو، وحمزة بن مالك، وعبد الرَّحمن بن خالد، وسُبَيْع بن يَزيد، وعَلْقَمَة بن مَرْثَد، وعُتْبَة بن أبي سُفْيَان، ويزيدبن الحرّ.
وكتب عُميرة يوم الأربعاء لثلاث عشرةَ بقيت من صفر، سَنَة سبع وثلاثين»
. [١]
[صورة ثالثة نصّ عليها البلاذري:]
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هذا ما تقاضى عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سُفْيَان، قاضى عليّ على أهل العِراق،
[١]. وقعة صفِّين: ص ٥٠٩- ٥١ بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٤٣ ح ٤٥٤ و راجع: أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٠٣٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٣٣ و ٢٣٤.