مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - ١٢٠ كتابه
بيننا، فأجبنا إليه، و صبر الرَّجل منَّا نفسَه على ما حكَم عليه القرآن، و عذرَه النَّاس بعد المُحاجزَةِ، و السَّلام.
فكتب إليه عليّ ٧:
«أمَّا بعدُ، فإنَّ الَّذي أعْجَبَك مِنَ الدُّنيا ممَّا نازَعَتْكَ إليهِ نَفْسُكَ، ووَثِقْتَ بهِ مِنها لَمُنْقَلِبٌ عَنكَ، ومُفارِقٌ لَكَ، فلا تَطْمَئِنَّ إلى الدُّنيا، فإنَّها غَرَّارَةٌ، ولَوِ اعْتَبَرتَ بِما مضى لَحَفِظْتَ ما بَقِيَ، وانْتفعْتَ بما وُعِظْتَ بهِ، والسَّلامُ».
[١]
[ذكر نصر [٢] كتابه ٧ الأوَّل و جوابه، و فيه الدَّعوة إلى الشُّورى، و أنَّه كتبه إليه قبل الخروج إلى صفِّين، و ذكر في موضع آخر [٣] الكتاب الأوَّل و هذا الجواب، ثُمَّ نقل هذا الكتاب، و مِنَ العجَبِ اتَّحادُ الكتابِ الأوَّلِ في المقامين.]
١٢٠ كتابه ٧ إلى سَعْد بن مَسعود
قال اليعقوبي: كتب ٧ إلى سَعْد بن مَسعود عمّ المختار بن أبي عُبيد، و هو على المَدائِن:
«أمَّا بعدُ؛ فَإنَّكَ قَد أدَّيتَ خَراجَكَ، وأطَعْتَ رَبَّكَ، وأرْضَيْتَ إمامَكَ فِعلَ المُبرِّ التَّقيِّ النَّجيبِ، فَغَفرَ اللَّهُ ذَنْبَكَ، وتَقَبَّلَ سَعْيَكَ، وحَسُنَ مآبُكَ».
[٤]
[١] راجع: الأمالي للطوسي: ص ٢١٧ ح ٣٨ وقعة صفِّين: ص ١١٠؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٢٧، أخبار الطوال: ص ١٩ جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٤٨٥ الرقم ٤٥٢.
[٢]. وقعة صفِّين: ص ١١٠.
[٣]. وقعة صفِّين: ص ٤٩٨.
[٤]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠١؛ أنساب الأشراف: ج ١ ص ١٥٨.