مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١ - ١١٥ كتابه
وأمَّا قَولُكَ: إنَّا بَنُو عَبْدِ مَنَاف، لَيْسَ لِبَعْضِنا على بَعْضٍ فَضْلٌ؛ فلَعَمْرِي إنَّا بَنُو أبٍ واحدٍ، ولكِن لَيْسَ أُميَّةَ كَهاشِم، ولا حَرْبٌ كَعَبْد المُطَّلِبِ، ولا أبو سُفْيَان كأبِي طالِبٍ، ولا المُهاجِرُ كالطَّلِيقِ، ولا المُحِقُّ كالمُبْطِلِ.
وفي أيْدِينا (بعد) فَضْلُ النُّبوَّةِ الَّتي أذْلَلْنا بِها العَزيزَ، وأعْزَزْنا بِها الذَّليلَ، والسَّلامُ».
[١]
١١٥ كتابه ٧ إلى معاوية
«أمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أتَتْنِي مِنْكَ مَوْعِظَةٌ [مُوصَّلَةٌ، ورِسَالَةٌ مُحَبَّرَةٌ، نَمَّقْتَهَا بِضَلالِكَ، وأَمْضَيْتَهَا بِ] [٢]- سُوءِ رَأْيِكَ، وكِتَابٌ لَيْسَ بِبَعِيدِ الشَّبَهِ مِنْكَ، حَمَلَك علَى الوُثُوبِ علَى ما لَيْسَ لَكَ فيْهِ حَقٌّ.
ولوْلا عِلْمِي بِكَ وما قَد سَبَقَ مِن رَسُول اللَّهِ ٦ فِيْكَ مِمَّا لا مَرَدَّ لَهُ دُونَ إنْفاذِهِ، إذاً لَوَعَظْتُك، ولكنَّ عِظَتِي لا تَنْفَعُ مَن حَقَّتْ علَيْه كَلِمةُ العَذابِ، ولَمْ يَخَفِ العِقابَ، ولا يَرْجُو للَّهِ وَقاراً، ولَمْ يَخَفْ لَهُ حَذاراً.
فَشَأْنُك وما أنْتَ علَيْهِ مِنَ الضَّلالَةِ، والحَيْرَةِ والجَهَالَةِ،- تَجِدِ اللَّهَ في ذلِكَ بالمِرصَادِ- مِن دُنْياكَ المُنْقَطِعَةِ، وتَمَنِّيْك الأباطيلَ، وقَدْ عَلِمْتَ ما قال النَّبيُّ ٦ فِيْكَ وفي أمِّكَ وأبِيكَ، والسَّلام».
[٣]
[١]. وقعة صفِّين: ص ٤٧٠ و راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٥ ص ١٢٢، مروج الذهب: ج ٣ ص ١٣، الإمامة و السياسة: ص ١١٨.
[٢] ما بين المعقوفين نقلناه من بحار الأنوار.
[٣]. شرح نهج البلاغة لابن ميثم: ج ٤ ص ٣٥٦ و راجع: بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٧٩؛ الفتوح: ج ٢ ص ٤٣٤.