مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - ١١١ كتابه
بَعْدُ فاللَّهُ حَسْبُكُما، وكَفى بانْتِقامِهِ انْتِقاماً، وبعِقابِهِ عِقاباً، والسَّلامُ».
[١]
١١٠ كتابه ٧ إلى معاوية
«أمَّا بعدُ؛ فإنَّك قد ذُقْتَ ضَرَّاءَ الحَرْبِ وأذَقتها، وإنِّي عَارضٌ عليكُمْ ما عَرَضَ المُخارِقُ علَى بني فالَج:
أيا راكِباً إمّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ * * * بَنِي فالَجٍ حَيْثُ استقَرَّ قَرَارُها
هَلُمُّوا إليْنا لا تَكونُوا كأنَّكُمْ * * * بَلاقِعُ أَرْضٍ طارَ عَنها غُبارُها
سُلَيْمُ بنُ مَنْصُورٍ أناسَ بِحَرَّةٍ * * * وأَرْضُهُم أَرْضٌ كَثِيرٌ وبارُها». [٢]
١١١ كتابه ٧ إلى معاوية
و كتَب معاويَة إلى أميْر المؤمنين ٧:
أمَّا بعدُ، فإنَّ الهَوى يُضِلُّ من اتَّبعه، و الحِرص يُتْعِبُ الطَّالِبَ المَحرومَ، و أحمد العاقبتين ما هدى إلى سَبيل الرَّشاد، و مِنَ العجب العجيب ذامٌّ و مادِحٌ، و زاهِدٌ و راغِبٌ، و مُتوكِّلٌ و حَريص؛ كلاماً ضربته لَك مثلًا، لتدبّر حكمته، بجميع الفهم، و مباينة الهوى، و مناصحة النَّفس.
فلَعَمْرِي يا بن أبي طالب لو لا الرَّحِمُ الَّتي عَطفتني عليك، و السَّابقةُ الَّتي
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ١٦٣ و راجع: جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٤٨٦، الغدير: ج ٢ ص ١٣٠.
[٢]. وقعة صفِّين: ص ٣٨٥، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٠٥.